993

والغل والضغن أصلهما البغض وسوء الحقد كحب بلاء ينزل بمسلم في الدنيا أو عذاب في الآخرة كعكسهما وكره نسبة الغل والضغن لمسلم وإن على مستوجب مباح ولا تنسب القساوة لمؤمن وضد الرأفة والرحمة واستعمالها لمتبرئ منه بلا نص من الله تعالى على كفره نفاق ولمنصوص عليه به شرك إن كان لآخرتهما وإقامة الحدود عليهما عصيان إن لم يكونا لضعف أبدانهما وقلة أموالهما فكل ما جاز فعله جاز الأمر به والرغبة فيه كعكسه.

ولا يولى قاس غال على ذوي الإسلام ولا رءوف رحيم على ذوي المنكر، ولا من عرف بحب كالإمامة والقضاء والصلاة بالناس والأذان.

باب يستوجب البراءة من لم يهتم بأمور المسلمين ولو دنيوية وعليه النصيحة وإن لغائبهم بكتاب وإعلام وبدعاء واهتمام إن لم يتيسر وقيل: لا يكون غير مهتم بهم من تولاهم ودعا لهم بالجنة والخلود فيها ما لم يكره نفعهم ويحب ضرهم ويفرح به.

وحرم اهتمام بأمور ذوي الكفر إن لم يكن لاستجرار نفع واستدفاع ضر وإن لخاصة المسلمين أو لنفس المهتم ما لم يقصد تقويتهم على باطل.

وجاز فرح بقتل ظالم ونزول بلاء به وإن بظلم بلا قصده بل على قضاء الله تعالى به.

Página 7