892

ولا يحل لمتفاتنين قتال ولو اتفقوا عليه، أو استغفل به بعضهم، أو أظهره، أو خيل أنه ليس بعدو أو أنه باغ أو قاطع حتى نشب بينهم قتال، وجوز لمن لم يعلمه أنه من أهلها إلا بعد قتاله أن لا يلزمه دمه إذ قتله على بغي أو قطع.

ولا يحل لمنهزم من حرب فتنة قتل متبعه لقتل أو أكل أو دفعه وإن عن نفسه.

وجوز وإن عن غيره من أهلها إن تاب منها ونزع ولم يقصد إعانة مدفوع عنه على فتنة.

ورخص له دفاعه إن قصد تنجية وإن لمال غيره لا حمية، ولا يأثم به وإن لم يتب منها.

والفاتن إن أعان باغيا على مفاتنه هل جاز لمبغي عليه قتاله مع الباغي، ويقصد بقتله إعانة للباغي على بغيه، وجميع ما حل له منه من قتل وتلف ماله وتوهين ما دام معينا للباغي أو لا تردد؟.

ومن قتل أحدا من محاربيه على فتنة بعد صلح العامة ظلمه إن قتله عليها.

وجاز لعالم بالصلح دفاع قاصده بقتل عالم به وهدر دمه إن مات به، وإن قتل الدافع كان مظلوما إن لم يطالبه بجناية وليه، إذ لا يحل له منع نفسه منه،.

ومن قتل وليه في فتنة ولم يذكر قبل صلح قاتل ولا آكل جاز له مطالبة قاتله وقتله وبغى مانعه، وكذا المال.

Página 404