638

وفائدة اشتراطه أن ليس للراهن بقية أو زيادة من الرهن إلا في النقدين احتمال تعلق الدين بجملته أو بقدره منه، فإذا تعلق بها جاز بيعه في كل الدين، ولو أقل من الرهن، وإن تعلق بقدره منه لم يجز للمرتهن أن يبيع منه إلا قدر دينه إن لم يشترط ذلك، واختير ذلك كالأول وعول عليه.

واشتراطه على الراهن إن باع أو أمر ببيعه جاز لأنه لو لم يشترطه انفسخ إذا أمر من يبيعه كالوكالة إذا وكل الوكيل وكيلا على ما وكل عليه بلا إذن موكله كما مر واشتراطه عليه أن يقول: إن لزمني أو الرهن جاز له لأنه يحتمل أن يكون براءة للراهن وعدمها، فإن قلنا لم يكن براءة له جاز له أن يطالب بدينه أيهما أراد، فيكون بيده ثقة بحقه كتعلق الحق بالضامن والمضمون عنه كما مر، فذهاب أحدهما لا يبطل حقه وعلى الاحتمال الأول ذهب الدين بذهاب الرهن لقوله عليه الصلاة والسلام: " الرهن بما فيه ".

فإن لم يشترط ذلك انفسخ إذا لزم الراهن وعليه العمل أيضا، ولا تنصب خصومة في دين فيه رهن أو حميل إن لم يشترط لزوم من شاء منهما.

Página 148