577

وإن تعدد الأجراء، فتفاضلوا في العمل، فإن كانت في مقصود أو موصوف ولو في الذمة تفاضلوا في الأجرة أيضا، كأجيرين لحرث أو حصد معين، أو جملين لنقل معلوم لمعلوم باشر أحدهما ثلثين والآخر ثلثا، فلكل قدر عمله، وإن كان لا في مقصود ولا قريب منه كأجيرين لحصد زرع هكذا شهرا، أو جملين لنقل معلوم إلى كذا فتفاضلا فيه أثلاثا، فهل هي لهما على قدر العمل أنصافا؟ قولان: هذا فيما ظهر فيه تفاضل في العمل، وأما غيره كأجيرين لرفع حجرة ونحوه من كذا لكذا فنصفان وكذا من استأجره اثنان لرعي معين، فله على كل قدر ما له في المعين ولو مشتركا، وإن استؤجر على رعي غنم عندهما وهكذا وتفاضلا فيها، فعلى الخلف ومن ذلك.

إن اكتريا دارا لسكنى أو خزين، وخزن فيها أحدهما ما تقل مؤنته وتكثر قيمته، كياقوت وجوهر والآخر عكس ذلك فعلى حساب أموالهما لأنها حرز لها وإن سكناها أحدهما برأسه والآخر بعياله، فعلى قدر العيال.

والصحيح في السفينة والدابة على الثقل، وقيل السفينة كالدار.

Página 87