Texto sobre la Ignorancia en la Ciencia de la Unidad

Tabghurin Malshuti d. 450 AH
98

Texto sobre la Ignorancia en la Ciencia de la Unidad

كتاب متن الجهالات في علم التوحيد

Géneros

فقل : لو كان معه آلهة أخرى : { إذا لذهب كل إله بما خلق ولعلا بعضهم على بعض } (¬1) .فالمعلو عليه ليس بإله، والمقدور عليه ليس برب (¬2) .

فإن قال : الله قديم ؟

فقل : نعم.

فإن قال : ما معنى قديم ؟

فقل : ليس بمحدث.

فإن قال : ما الدليل على أنه قديم ؟

¬__________

(¬1) - سورة المؤمنون : 92.

(¬2) - يريد صاحب الكتاب من كل ما ذكر هنا من استشهاده بالآي ( لعلا بعضهم على بعض ) أي لبغى بعضهم على بعض. وذلك أنه لو كان التدبير لغير واحد لذهب كل مدبر منهم بالذي يدبر ، لأنه لا يرضى أن يحكم عليه غيره في تدبيره ، وهو معنى قوله: (لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا ) (الأنبياء:22) لاختلافهما ولتنازعهما ، فانه لا يخلو الاثنان وما فوقهما من أن يكونا متمانعين أو متفقين ، فان كانا متمانعين فلا بد من أن يكون أحدهما مانعا لصاحبه ، فالتدبير كله للمانع دون الممنوع، وللغالب دون المغلوب . أو يكونا متفقين ، والاتفاق يقتضي صفة واحدة ، فإذا كانت الصفة واحدة فالموصوف واحد ، وبطلت التثنية عندما ذكرنا ، وفسد القول بها ، والأصل في هذا كله ، هو ما نفى التثنية عن الله - عز وجل - وإثباته أنه واحد .

Página 108