809

يا رحمة الله زوري رمسه أبدا ... ويا سحائب جود الله فانسكبي

ولم يحضرني من شعر القاضي صالح إلا ما كتبه إلى بعض السادة من ولد الإمام يحيى بن حمزة وإلى رجل من آل الرصاص والقاضي محمد بن أحمد بن أبي الرجال المعروف بالحاج، وكان محمد بن أحمد من عيون الزمان وفضلائهم، حميد الخصال، مرجوعا إليه للدين والدنيا، فكتب إليه القاضي في قضية وقعت بين رجل من أولاد ذي حوال وهم الفقهاء بالملاحة هجرة العلامة علي بن أحمد الأكوع، ورجل من آل القعيد من بني صريم فإن الحوالي قتل القعيد فاستماح الثلاثة لخلاص الحوالي فقال:

إلهي بالرسول وخير آل ... وبالضحاك في يوم النزال

أقلني عثرة أشفقت منها ... على ديني وأخلاقي ومالي

ترامت بي الحوادث في أكف ... عراها الدهر بالحرب السجال

لقد أفنيت يا زمن الرزايا ... أهيل الفضل من صحبي وآل

وأنهلت الفؤاد كؤوس حزن ... أمر عليه من سمر العوالي

ولم تترك علي لباس صبر ... ولا جسما من الآلام خال

لحاك الله يا زمني تأنى ... فقد أدركت حظك من قبالي

وما أعناك حتى لم تدع لي ... يمينا تستريح إلى شمالي

وكان العدل طبعك بعد حين ... فقل لي ما لخطبك والتوالي

وما ذنبي إليك فأتقيه ... سوى قولي بتحريم السؤال

وبعدي عن بني زمني جميعا ... لأمر ما ولو كانوا عيالي

خلا أني أنست إلى رجال ... هم أسباط أرباب الكمال

بني القوم الأفاضل من نزار ... وأندى العالمين يدانوال

وأعلمهم بتحريم وحل ... وأشكرهم على الرزق الحلال

/188/

وأبعد عن مقارفة الدنايا ... وعن جهل وعن زور المقال

وهم ضد الزمان ومن عليه ... من الأوباش في كل الخصال

بني يحيى بن حمزة من ترقى ... بهمته على هام الهلال وعلامين من ذروات قوم ... كرام في المقال وفي الفعال

Página 361