Matlac Budur
مطلع البدور ومجمع البحور
قال السيد الإمام يحيى بن المهدي الحسيني - رضي الله عنه - في رحل العلامة العبادة إبراهيم الكينعي وزياراته - رضي الله عنه -: كان - يعني الكينعي - يزور في كل عام شيخه في الدين، وقدوته في التقوى واليقين، إمام أهل السنة والكتاب، ولبابة أولي الألباب، زاهد اليمن والشام، والسيد الحصور القوام، المبرأ من مقارفة الآثام، ولي العترة الكرام، الباذل نفسه لهم من كافة الأنام، تاج أهل الإيمان القاضي حسن بن سلمان، توجه الله بتاج كرامته، وأزلفه بجواره وأعاد من بركاته، فهو منشأ البركات في اليمن والذي أسس الحسنات والسنن، ثم قال السيد عماد الدين - رحمه الله - وهو وأهله من خلاصة شيعة آل محمد الطاهرين، ومن المجاهدين لأعدائهم المعتدين، نشأ على الزهد والورع والخوف والفزع، ما لا يمكن شرحه، ولا يتكلف(1) وصفه، وحاز العلم والعمل، ما كان يوجد في وقته مثله من أحد في علم الفقه والأخبار النبوية والتفاسير سيما في فقه الناصر - عليه السلام - كان لباسه شملتين من خشن الصوف(2) وكوفية صوف، وكان يأكل الطيبات، ويقول هي تستدعي خالص الشكر. وكان يحيي الليل قياما والنهار ذكرا وفكرا ودرسا للعلوم، وكان يلزم الخلوة، ويقف في المساجد المهجورة، ويغلق عليه فيها، وعمر مائة سنة ونيفا وثلاثين سنة، فلما عجز عن القيام كان يحيي الليل صلاة من جلوس /20/ وكان له كرامات تروى، وفضل، يحكى منها أن خدم غز اليمن قصدوهم إلى بلدهم وادي الحار(3) فلزموه، وساروا به نحو اليمن، كل رجل ممسك بيد وفارس من خلفه، قال لي - رحمه الله - رمحه بين جنبيه، فجعلت أقرأ سورة يس وإذا أنا مستقيم والرجلان سائران والفارس وأنا مستقيم حتى ولوا عني بحمد الله(1).
الحسن بن سليمان بن أبي الرجال [ق8 ه ]
الفقيه العارف الحسن بن سليمان بن أبي الرجال - رحمه الله -(2)، أخذ عليه السيد صلاح بن الجلال وغيره، وهو صنو العلامة محمد بن سليمان الآتي ذكره، وسيأتي ذكر ولده محمد بن الحسن - إن شاء الله تعالى - وأهل الجب من تهامة يذكرون أنهم من عقبه، وهم عدد كثير بقرية بيش، يعرفون بآل المهتدي والمخابرة وآل الطيب وآل الحسن بن قاسم، وليس الأمر كما ذكروه، فإن الفقيه محمد بن سليمان نسبهم إلى جده الحسن بن سرح بن يحيى ، والله أعلم.
الحسن بن سعيد العيزري [ت1038 ه ] القاضي العلامة الحسن بن سعيد العيزري - رحمه الله - هو القاضي النبيه
Página 30