قال السيد يحيى: وقد حدثني والدي عز الدين شيخ العترة الطاهرين القاسم بن يحيى بن حمزة بن أبي هاشم - رحمه الله - وكان من صلحاء أهل البيت - عليهم السلام - وأخيارهم وممن صحب الإمام المنصور بالله - عليه السلام - من وقت الدرس إلى أن توفي - صلوات الله عليه - في أول سنة أربع عشرة وستمائة، وعاش بعده إلى شهر جمادى الآخرة سنة أربع وثلاثين وستمائة، ومات وهو في سن كبير ابن تسع وثمانين سنة، وتوفي والده يحيى بن القاسم بن يحيى بن حمزة بن أبي هاشم مجدا مرابطا صابرا مع الإمام المتوكل على الله أحمد بن سليمان - سلام الله عليه - في دخلة صنعاء سنة خمس وثلاثين وخمسمائة، وأب أبيه هو الشريف العالم الإمام القاسم بن يحيى بن حمزة، وكان من أشرف أهل زمانه، ومن علماء أهل البيت والمشار إليه، وهو أول من أجاب(1) المتوكل على الله أحمد بن سليمان بن المطهر في عدة من أهله، وقعد بعد ذلك لعلة عرضت له، وقد ذكره الإمام المتوكل على الله في أول سيرته: أخبرني والدي المذكور أولا وساق الحديث لهذه الرواية أنه كان في سنة حدثت في المغرب صواعق لم ير الناس مثلها /282/، وأخبرني أنه سمع يوما خريرا فرفع بصره فرأى مثل الجبل الأسود منقضا في نهج (حجة) إلى نهج (لاعة)(2)، فلما صار إلى هنالك وقعت الصاعقة، وأخبرني بما كان في الشام من الورم.
Página 511