451

قال السيد شرف الدين - رضي الله عنه -: كنت خشيت أن يكون السكين مسموما، فأمرت للسكين وتدبرتها، فرأيت في فقارها شيئا لاصقا رقيقا كالسندروس، والذي غلب على ظني أنها مسمومة، وقد أخبر بذلك عدة من الناس، وإنما دفع الله عن ابن نبيئه، وبين للخاص والعام عظيم فضله وبركته، وكنت كثيرا ما أساله - عليه السلام - هل يحس معه في قلبه ألما أو ضعفا؟ لأن السم يسري ألمه إلى القلب. فيقول: ما أجد شيئا من ذلك، فلما مضت ليال على شدة الوجع والألم قطعنا على السلامة من السم، ثم أقبلت القبائل من أطراف الأرض يهنئون بسلامته، ويحمدون الله على ذلك ، وهو - صلوات الله عليه - يظهر التجلد، /278/ ويقوم لكثير من كبار الناس على شدة التعب وسهر الليل، أقام القوم في صنعاء في فرحة وسرور أياما ويكسون وينعمون، ومن أخبر للإمام بسلامة أهانوه، وكادوا يهلكونه حتى صح لهم أن الله تعالى رد كيدهم، ووصل إليه أخوه أبو المظفر سليمان بن يحيى، بعد أيام وأقام أمير المؤمنين أياما قريبا من نصف شهر، وخرج يسير إلى جانب الحصن فاستر الناس، وكان يوم سرور وفرح، وإقامة الجراحة مانعة له من صلاة الجمعة قريبا من شهرين، ثم صلى بعد ذلك.

Página 505