وولاء آل محمد قد حيز لي ... والعدل والتوحيد قد سعدا بي
من بعد ما اسودت مطالب طالب ... باب الرشاد إلى هدى وصواب
عاودت عرصة أصبهان وجهلها ... ثبت القواعد محكم الإطناب
والجبر والتشبيه قد جثما بها ... والدين فيها مذهب النصابي
فكنفتهم دهرا وقد ثقفتهم ... إلا أراذل من بني الأذناب
ورويت من فضل النبي وآله ... ما لا يبقي شبهة المرتاب
وذكرت ما خص الوصي بفضله ... من مفخر الأعمال والأنساب
ودرى الذي كان التعرف دأبه ... أن الشفاء له استماع خطابي
وله في العدل والتوحيد رسائل وقصائد شغل بها قلوب الأعداء، وأشعلها نارا بفصاحة وبلاغة وإبراز البراهين العقلية والنقلية بتلك العبارات، ولله /243/ دره حيث يقول:
لو قيل للمجبر المعتوه إن له ... أبا يريد فسادا طاح من عصبه
وظل يدفع ما قد قيل من أنف ... مجددا عجبه فيه إلى عجبه
فكيف قال يريد الله فاحشة ... يذمها من رياء العبد أو كذبه
لولا التجاهل عز الله معتليا ... عما يفوه ذوي الأجبار في خطبه
وهو المريد صلاح الخلق أجمعهم ... كذاك أنبأنا في النص من كتبه
والذم يلحق عند الناس(2) موجبه ... والإثم يحصل في ميزان مكتسبه
وما أدل قوله في هذه القصيدة على فضله وشرفه وهي طويلة أولها:
لو كانت الدنيا كنوزا في يدي ... لوهبتها من حيث لا تكفيني
ما قدر منقرض وقيمة نافد ... ومحل ماض أن يليق يميني
العدل والتوحيد كل معاقلي ... وولاء آل الطهر جل حصوني
لا علم إلا ما أناضل دونه ... وأفاضل الدنيا يناضل دوني
يا آل أحمد قد جددت لمدحكم ... لما رأيت الحق جد مبين
سبق الوصي إلى العلا طلابها ... حتى تملكها بغير خدين
شمس ولكن ليس يعرف قرصها ... وضبارم(3) لم يستتر بعرين جذب النبي بضبعه(1) يوم الغدي ... ر ووكد التعريف بالتعيين
Página 447