وقال السيد الإمام العلامة عبد الله بن الهادي بن يحيى بن حمزة في ترجمته إدريس بن أمير المؤمنين: كان عالما فطنا ذكيا، واشتغل على والده - عليه السلام - وقرأ عليه من تصانيفه في العربية أكثرها، ومن تصانيفه في علم الكلام وأصول الفقه وغيرها، وكان فارسا شجاعا كاملا في موافقة الناس وملاقاة القبائل ومصادمة الحروب، ومع ذلك لا يخلو من العبادة وأفعال الخير وملازمة القراءة، ورزقه الله من صناعة الخط حظا وافرا، وأعطاه منه نصيبا كاملا، وكتب من تصانيف والده - عليه السلام - كتبا، وقرأها عليه وأجازها له، وأثنى عليه في تحقيقها وبحثها وتنقيرها(1).
قلت: وكان الإمام يحيى يكنى بابنه إدريس هذا ، من ذلك قول بعض العلماء من عقب الإمام يمدح الإمام حين اطلع على (الإيجاز)(2) في المعاني والبيان:
لله در أبي إدريس إن له ... فكرا يلين له المستصعب القاسي
كم في مؤلفه الإيجاز من نخب ... تكررت بين أنواع وأجناس
لو عمره عد والتأليف فيه أتى ... لكل يوم كما قالوا بكراس
إدريس المغبري(3) [ - ] /238/ السيد العالم الفاضل إدريس المغبري - رحمه الله تعالى - كان عالما
Página 435