328

ومسجد الشمس منك لا كسفت ... له شموس ولا انطوت فرش

يا باكيا من مضى اعتبر بهم ... فقد تفانى السادات والحبش

وبادر الفوت لا تطع أملا ... مثبطا فالحليم منكمش

وافزع إلى الله من مساخطه ... كعاقل(1) القلب راعه الحنش

وذكرها في القاموس فقال: وقش قرب صنعاء(2).

قلت: والذي اتخذها مهاجرا الشيخ العارف أبو إسحاق إبراهيم بن أبي الهيثم بن كهلان بن محمد بن أبي البعير، والظاهر أنه حميري النسب، وكان رئيسا في الزيدية(3)، وله حمية على الإسلام وصناعة في الدعاء إلى مذهبه، وله آثار. وسبب عمارتها أنه كان مقيما مع جماعته من الزيدية (بسناع)(4) فلحقتهم نكبات من الدولة ولم يأمنوا على أديانهم مع شحهم في الدين المعروف، فاضطروا إلى الخروج عن سناع، ولم يسمح أحد منهم بفراق أخيه، وقالوا: نخشى أن نموت في شعاب الأرض، وتضرنا الأودية بالوباء فترددوا في الرحلة، فقال لهم إبراهيم بن أبي الهيثم: ويحكم اطلبوا الموت ما دمتم تجدونه قبل ألا تجدوه إذا طلبتموه - يعني في النار - ففطنوا لمقالته فبكوا، ثم تفرقوا.

Página 364