193

Matlac Anwar

مطلع الأنوار ونزهة البصائر والأبصار

Editorial

دار الغرب الإسلامي،بيروت - لبنان،دار الأمان للنشر والتوزيع

Número de edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م

Ubicación del editor

الرباط

١٠٤- عبد الحق بن الملك بن بونه بن سعيد القرشي العبدري كان ﵀ من جلة الشيوخ المحدثين العارفين بطرق الرواية، عارفًا حافظًا محققًا عالي الرواية. أخذ عن أبيه عبد الملك بن بونه، وشاركه في كثيرٍ من أشياخه، وعن الحافظ أبي بكر بن غالب، وعن الشيخ الحافظ أبي بحر سفيان بن العاص، وعن يونس بن مغيث، وعن أبي الوليد بن طريف، وعن أبي عبد الله بن سليمان النفزي، وعن أبي عبد الله بن معمر، وعن أبي الوليد بن رشد، وعن ابن عتاب وغيرهم. وكان ﵀ جليل المقدار ذا ضبطٍ وتثبتٍ وصحة نقلٍ. نقلت من خط الأستاذ أبي علي الرندي، قال: حدثنا الشيخ أبو محمد عبد الحق، يعني المتقدم الذكر بسندٍ، اختصرته أنا، قال: قال عمر بن عبد العزيز: لأجلدن في الشراب.
ومنهم:
١٠٥- عبد الوهاب بن علي
يكنى أبا محمد. وهو الفقيه الخطيب الفاضل الزاهد الورع. كان ﵀ من أهل العلم والأدب البارع حافظًا للغات والنحو والأدب، منبسط النفس كثير الدعابة، قريبًا من الناس، على ما كان عليه من الزهد والورع والفضيلة. كان خطيبًا بجامع مالقة إلى أن توفي ﵀. ذكره أصبغ بن أبي العباس في كتابه، فقال فيه: ركن عظيم من أركان الديانة، وإنسان في حدق عين الصيانة، وفؤاد بصدر النزاهة والنباهة. حمل من علوم الحديث والآداب ضروبًا وفنونًا، واهتصر منها أماليد وغصونًا، ورفض هذه الفانية فاتبعته، وقلاها فما ودعته. وله منظوم ومنثور هما حلية السامع، ومتعته الرواي والسامع، إن جد فكلحمة نصلٍ، أو هزل فكعطفةٍ وصل. لكنه أساء لنفسه الاختيار، بسكنى البوادي وتفضيلها على الأمصار (ثم) قال

1 / 264