21

Matlab Hamid

المطلب الحميد في بيان مقاصد التوحيد

Editorial

دار الهداية للطباعة والنشر والترجمة

Número de edición

الطبعه الأولى ١٤١١هـ ١٩٩١م

رفعوها مرت ولا ضرت وإن خفضوها اندفعت في التراب فهذه عبرة وذلك أن أعظم ما معهم من الكيد أبطله الله في الحال ثم مشوا على عثمان ومن معه في الجبل فتركهم حتى قربوا منه بما احتسبوهم به وما أعدو لهم حين أقبلوا عليهم فما أخطأ لهم بندق فقتلوا العسكر قتلا ذريعا وهذه أيضا من العبر لأن العسكر الذي جاءهم أكثر منهم بأضعاف ومع كل واحد من الفرود والمزندات فما أصابوا رجلا من المسلمين وصار القتل فيهم وهذه أيضا عبرة عظيمة هذا كله وأنا أشاهده ثم مالوا إلى الجانب الأيمن من الجبال بجميع عسكرهم من الرجال وأما الخيل فليس لها فيه مجال فانهزم كل من كان على الجبل من أهل بيشة وقحطان وسائر العربان إلا ما كان من حرب فلم يحضروا فاشتد على المسلمين لما صاروا في أعلى الجبل فصاروا يرمون المسلمين من فوقهم فحمى الوطيس آخر ذلك اليوم ثم من الغد فاستنصر أهل الإسلام ربهم الناصر لمن ينصره فلما قرب الزوال من اليوم الثاني نظرت فاذا برجلين قد أتيا فصعدا طرف ذلك الجبل فما سمعنا منهم بندقا ثارت الا أن الله كسر ذلك البيرق ونحن ننظر فتتابعت الهزيمة على جميع العسكر فولوا مدبرين وجنبوا الخيل والمطرح وقصدوا لطريقهم الذي جاؤا معه فتبعهم المسلمون يقتلون ويسلبون هذا ونحن ننظر إلى تلك الخيول قد حارت وخارت وظهر عليهم عسكر من الفر سان من جانب الخندق ومعهم بعض الرجال فولت تلك الخيول مدبرة فتبعتهم خيول المسلمين في أثرهم وليس معهم زاد ولا مزاد فانظر إلى هذا النصر العظيم من الإله الحق رب العباد لأن الله هزم تلك العساكر العظيمة برجلين فهذه ثلاث عبر لكن أين من يعتبر فأخذوا بعد ذلك مئة من السنين ثم بعد ذلك سار طلسون كبير ذلك العسكر الذي هزمه الله فقصد المدينة فورا وأمر سعود على عبد الله ومن معه

1 / 25