559

El ejemplo prominente en la conducta del escritor y el poeta

المثل السائر في أدب الكاتب و الشاعر

Editor

أحمد الحوفي، بدوي طبانة

Editorial

دار نهضة مصر للطباعة والنشر والتوزيع

Ubicación del editor

الفجالة - القاهرة

Géneros
Philology
Regiones
Irak
Imperios y Eras
Abbasíes
إليه، وليس كذلك، وفإن الهاء والألف قائمة مقام الأرض، ألا ترى أن قوله: "ظهرها" يريد الأرض؛ لأنه ضمير راجع إليها.
وكذلك ورد قول جرير١:
إذا أخذت قيس عليك وخندف ... بأقطارها لم تدر من أين تسرح٢
وهذا لا يسمى إيجازا، وإنما هو تعويض٣ بالضمير عن الضمير.

١ ديوان جرير "١١١" من قصيدة له مطلعها:
أجد رواح القوم أم لا تروح ... نعم كل من يعني يحمل مترح
٢ قيس وخندف قبيلتان، يقول: إذا أخذتا عليك الطرق لم يكن لك رواح، ولا مسرح، بل تنجحر فلا تظهر، وهذه القصيدة إحدى نقائضه في هجاء الأخطل، وفي الأصل "بأنظارها" موضع "بأقطارها" وهو تحريف، والتصويب عن الديوان.
٣ في الأصل "تعريض" -بالراء موضع الواو- وهو تحريف.
٥- الضرب الخامس: وهو حذف الموصوف والصفة، وإقامة كل منهما مقام الآخر
ولا يكون اطراده في كل موضع، وأكثره يجيء في الشعر، وإنما كانت كثرته في الشعر دون الكلام المنثور لامتناع القياس في اطراده.
فمما جاء منه في الشعر قول البحتري في أبيات في صفة إيوان كسرى، فقال في ذكر التصاوير التي في الإيوان -وذلك أن الفرس كانت تحارب الروم، فصوروا صورة مدينة "أنطاكية"١ في الإيوان وحرب الروم، والفرس عليها- فمما ذكره في ذلك قوله٢:

١ أنطاكية -بالفتح ثم السكون والياء مخففة- مدينة هي قصبة العواصم من الثغور الشامية، من أعيان البلاد وأمهاتها، موصوفة بالنزاهة، والطيب والحسن وطيب الهواء، وعذوبة الماء وكثرة الفواكه، وسعة الخير، بينهما وبين حلب يوم وليلة.
٢ديوان البحتري ١/ ١٠٨ من قصيدته السينية المشهورة التي مطلعها:
صنت نفسي عما يدنس نفسي ... وترفعت عن جدا كل جبس

2 / 244