فالمضارع: "يُعْفَى عنه" و"يُغْزَى" و"يُبْلَى" و"يُرْجَى" (١).
[(٣) في الأسماء والأفعال معًا]:
وأما الخمسة التي يُستدل بها في الأسماء والأفعال جميعًا:
فأولها: أن تكون فاء الكلمة واوًا، سواء كانت اسمًا أو فعلًا، نحو: "وَعَى نفسه في الوَغَى".
وثانيها: أن تكون فاؤها همزة، مثل: "أَبَى فِعْل الأَذَى".
ويُستثنى من ذلك "أَلا" بمعنى: قَصَّر، فإِنه واوي، لأن مضارعه " يَأْلو" (٢).
قال الحريرى (٣) في المقامة [٣٢] (الحربية): "ونَصَحْتَ، وما أَلَوْتَ" (٤)، أي: قَصَّرْتَ.
وثالثها: أن تكون عينها واوًا، نحو: "قَدْ طَوَى من شدِةِ الجَوَى" (٥).
ورابعها: أن تكون عينها همزة، مثل: "قَدْ رَأَى الَّلأَى" (٦)، وهو الثور الوحشى، وتصغيره "لُؤَىّ"، وبه سُمِّى ثامن أجداده ﵇.
ويستثنى من ذلك ست كلمات واوية مع كَوْن عينها همزة، لكنها تُرسم بالياء، وستأتى في الكلام على ما يمنع كتابة الواوى بالألف ويُوجب كتابته بالياء (٧).
وخامسها: الإِمالة كما تقدم قريبًا عن القُتَبِىّ في (الأدب) (٨). ومن ذلك
(١) وسيأتى الحديث عن هذه الجزئية أيضًا ص ٢٥٩.
(٢) أَلا يَألُوا أَلْوًا وأُلُوًّا قصَّر وأبطأ (لسان العرب - ألا).
(٣) تقدمت ترجمته ص ٣٢.
(٤) مقامات الحريرى ص ٣٣٥.
(٥) الجوَى: الحُرقة وشدة الوَجْد من عشقٍ أو حزن (اللسان - جوى).
(٦) اللأَى: الثور الوحشى، وتثنيته: لأَيان، والجمع أَلآء (اللسان - لأى).
(٧) سيأتى الكلام عن ذلك ص ٢٦١.
(٨) تقدم قريبًا ص (٢٤٣) والقُتَبىَ هو ابن قُتيبة الدينورى صاحب كتاب (أدب الكاتب).