Las aspiraciones de los más sensatos en la explicación del objetivo final
مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى
Editorial
المكتب الإسلامي
Edición
الثانية
Año de publicación
١٤١٥هـ - ١٩٩٤م
التَّكْبِيرَةُ الَّتِي يَدْخُلُ بِهَا فِي الصَّلَاةِ تَكْبِيرَةَ الْإِحْرَامِ؛ لِأَنَّهُ يَدْخُلُ بِهَا فِي عِبَادَةٍ، يَحْرُمُ فِيهَا أُمُورٌ. وَالْإِحْرَامُ: الدُّخُولُ فِي حُرْمَةٍ لَا تُنْتَهَكُ. (وَتَنْعَقِدُ) الصَّلَاةُ (إنْ مَدَّ اللَّامَ)، أَيْ: لَامَ الْجَلَالَةِ؛ لِأَنَّهَا مَمْدُودَةٌ، فَغَايَتُهُ زِيَادَتُهَا مِنْ غَيْرِ إتْيَانِهِ بِحَرْفٍ زَائِدٍ وَ(لَا) تَنْعَقِدُ إنْ مَدَّ (هَمْزَةَ اللَّهِ، أَوْ) مَدَّ هَمْزَةَ (أَكْبَرَ)؛ لِأَنَّهُ يَصِيرُ اسْتِفْهَامًا، فَيَخْتَلُّ الْمَعْنَى (أَوْ قَالَ: إكْبَارٌ)؛ لِأَنَّهُ جَمْعُ كَبْرٍ - بِفَتْحِ الْكَافِ - وَهُوَ: الطَّبْلُ، (أَوْ) قَالَ: اللَّهُ (الْأَكْبَرُ)، لِحَدِيثِ أَبِي حُمَيْدٍ وَغَيْرِهِ، وَتَقَدَّمَ.
وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ: اللَّهُ الْكَبِيرُ أَوْ الْجَلِيلُ وَنَحْوُهُ، أَوْ قَالَ: اللَّهُ أَقْبَرُ أَوْ: اللَّهُ، فَقَطْ، أَوْ أَكْبَرُ فَقَطْ. (وَحَذْفُ) زِيَادَةِ (مَدِّ لَامٍ أَوْلَى؛ لِأَنَّهُ يُكْرَهُ تَمْطِيطُهُ) أَيْ: التَّكْبِيرِ
(وَيَلْزَمُ جَاهِلًا تَكْبِيرَةُ إحْرَامٍ تَعَلَّمَهَا) إنْ قَدَرَ عَلَيْهِ فِي مَكَانِهِ، أَوْ مَا قَرُبَ مِنْهُ فَلَا يَلْزَمُهُ السَّفَرُ لِتَعَلُّمِهِ. (فَإِنْ عَجَزَ) عَنْ تَعَلُّمِ التَّكْبِيرِ، (أَوْ ضَاقَ وَقْتٌ) عَنْهُ، (كَبَّرَ بِلُغَتِهِ)؛ لِأَنَّهُ عَجَزَ عَنْ اللَّفْظِ، فَلَزِمَهُ الْإِتْيَانُ بِمَعْنَاهُ، كَلَفْظَةِ النِّكَاحِ. (فَإِنْ عَرَفَ لُغَاتٍ فِيهَا أَفْضَلَ، كَبَّرَ بِهِ، فَيُقَدَّمُ سُرْيَانِيٌّ) بَعْدَ الْعَرَبِيِّ (فَفَارِسِيٌّ) بَعْدَ السُّرْيَانِيِّ (وَإِلَّا خُيِّرَ) مَنْ يَعْرِفُ لِسَانَيْنِ (كَتُرْكِيٍّ وَهِنْدِيٍّ) بِالتَّكْبِيرِ بِأَيِّهِمَا شَاءَ لِتَسَاوِيهِمَا.
فَإِنْ عَجَزَ عَنْ التَّكْبِيرِ بِالْعَرَبِيَّةِ وَغَيْرِهَا، سَقَطَ عَنْهُ كَالْأَخْرَسِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا﴾ [البقرة: ٢٨٦] . (وَكَذَا كُلُّ ذِكْرٍ وَاجِبٍ كَتَحْمِيدٍ، وَتَسْبِيحٍ، وَتَشَهُّدٍ) فَيَلْزَمُهُ تَعَلُّمُهُ إنْ قَدَرَ.
فَإِنْ عَجَزَ عَنْهُ بِالْعَرَبِيَّةِ أَتَى بِهِ بِلُغَتِهِ. (وَإِنْ عَلِمَ الْبَعْضَ) مِنْ التَّكْبِيرِ، أَوْ الذِّكْرِ الْوَاجِبِ؛ بِأَنْ أَحْسَنَ لَفْظَ اللَّهِ، أَوْ أَكْبَرَ، أَوْ سُبْحَانَ دُونَ الْبَاقِي، (أَتَى بِهِ) لِحَدِيثِ «إذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ» . (وَإِنْ تَرْجَمَ) بِغَيْرِ الْعَرَبِيَّةِ (عَنْ) ذِكْرٍ (مُسْتَحَبٍّ، بَطَلَتْ) صَلَاتُهُ؛ لِأَنَّهُ كَلَامٌ أَجْنَبِيٌّ.
1 / 419