Las aspiraciones de los más sensatos en la explicación del objetivo final
مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى
Editorial
المكتب الإسلامي
Edición
الثانية
Año de publicación
١٤١٥هـ - ١٩٩٤م
لَا يَنْوِيَ قَطْعَهَا دُونَ ذِكْرِهَا.
فَلَوْ ذُهِلَ عَنْهَا، أَوْ عَزَبَتْ عَنْهُ فِي أَثْنَاءِ الصَّلَاةِ، لَمْ تَبْطُلْ؛ لِأَنَّ التَّحَرُّزَ مِنْهُ غَيْرُ مُمْكِنٍ، وَكَالصَّوْمِ.
وَقَدْ رَوَى مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ " عَنْ النَّبِيِّ، ﷺ، قَالَ: «إذَا أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ أَدْبَرَ الشَّيْطَانُ وَلَهُ حُصَاصٌ فَإِذَا قُضِيَ التَّثْوِيبُ أَقْبَلَ حَتَّى يُخْطِرَ بَيْنَ الْمَرْءِ وَنَفْسِهِ، يَقُولُ: اُذْكُرْ كَذَا، اُذْكُرْ كَذَا، حَتَّى يَضِلَّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَدْرِيَ كَمْ صَلَّى» وَإِنْ أَمْكَنَهُ اسْتِصْحَابُ ذِكْرِهَا، فَهُوَ أَفْضَلُ قَالَ فِي الصِّحَاحِ " وَالْحُصَاصُ، بِضَمِّ الْحَاءِ: شِدَّةُ الْعَدْوِ.
(فَتَبْطُلُ) النِّيَّةُ أَوْ الصَّلَاةُ (بِفَسْخِ) النِّيَّةِ (فِي صَلَاةٍ) قَبْلَ تَلَبُّسِهِ بِهَا.
كَذَلِكَ فَإِنَّ فِي " الشَّرْحِ "؛ لِأَنَّ النِّيَّةَ شَرْطٌ فِي جَمِيعِهَا، وَقَدْ قَطَعَهَا.
وَالْفَرْقُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْحَجِّ أَنَّهُ لَا يَخْرُجُ مِنْهُ بِمَحْظُورَاتِهِ بِخِلَافِ الصَّلَاةِ، فَإِنْ فَسَخَهَا بَعْدَ الصَّلَاةِ، لَمْ تَبْطُلْ. (وَ) تَبْطُلُ أَيْضًا (بِتَرَدُّدٍ فِيهِ)، أَيْ: الْفَسْخِ؛ لِأَنَّهُ يُبْطِلُ اسْتِدَامَتَهَا، فَهُوَ كَقَطْعِهَا. (وَ) تَبْطُلُ أَيْضًا (بِعَزْمٍ عَلَيْهِ)، أَيْ: الْفَسْخِ، (وَلَوْ) كَانَ الْعَزْمُ عَلَى الْفَسْخِ (مُعَلَّقًا) عَلَى حُدُوثِ شَيْءٍ؛ لِأَنَّ النِّيَّةَ عَزْمٌ جَازِمٌ، وَمَعَ الْعَزْمِ عَلَى فَسْخِهَا، أَوْ تَعْلِيقِهَا عَلَى شَرْطٍ، لَا جَزْمٍ. (وَيَتَّجِهُ: وَكَذَا وُضُوءٌ) فَيَبْطُلُ بِالتَّرَدُّدِ فِي فَسْخِ نِيَّتِهِ فِي أَثْنَائِهِ، وَبِالْعَزْمِ عَلَيْهِ، مُنْجَزًا كَانَ أَوْ مُعَلَّقًا، وَهُوَ مُتَّجِهٌ. (وَ) تَبْطُلُ النِّيَّةُ (بِشَكِّهِ) أَيْ: الْمُصَلِّي، (هَلْ نَوَى) الصَّلَاةَ، (أَوْ كَبَّرَ) لَهَا؟ فَعَمِلَ مَعَهُ عَمَلًا. (أَوْ) شَكَّهُ: هَلْ (عَيَّنَ) ظُهْرًا، أَوْ عَصْرًا أَوْ مَغْرِبًا، أَوْ عِشَاءً، (فَعَمِلَ مَعَ) شَكِّهِ (عَمَلًا) فَإِنْ كَانَ قَوْلِيًّا (كَقِرَاءَةٍ) ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّهُ كَانَ نَوَى أَوْ عَيَّنَ، لَمْ تَبْطُلْ، كَتَعَمُّدِ زِيَادَتِهِ، وَلَا يَعْتَدُّ بِهِ.
1 / 398