281

Las aspiraciones de los más sensatos en la explicación del objetivo final

مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى

Editorial

المكتب الإسلامي

Edición

الثانية

Año de publicación

١٤١٥هـ - ١٩٩٤م

Regiones
Siria
Egipto
Imperios y Eras
Otomanos
(تَتِمَّةٌ): قَالَ الْأَزْهَرِيُّ ": الْكُفْرُ بِاَللَّهِ أَنْوَاعٌ: إنْكَارٌ وَجُحُودٌ وَعِنَادٌ وَنِفَاقٌ، فَمَنْ لَقِيَ اللَّهَ بِوَاحِدَةٍ لَمْ يُغْفَرْ لَهُ، فَالْإِنْكَارُ: كُفْرٌ بِالْقَلْبِ وَاللِّسَانِ، وَالْجُحُودُ هُوَ: أَنْ يَعْرِفَ بِقَلْبِهِ وَلَا يُقِرَّ بِلِسَانِهِ، وَالْعِنَادُ هُوَ: أَنْ يَعْرِفَ بِقَلْبِهِ، وَيُقِرَّ بِلِسَانِهِ، وَيَأْبَى أَنْ يَقْبَلَ الْإِيمَانَ بِالتَّوْحِيدِ، وَالنِّفَاقُ هُوَ: أَنْ يُقِرَّ بِلِسَانِهِ، وَيَكْفُرَ بِقَلْبِهِ. (وَلَا قَتْلَ، وَلَا تَكْفِيرَ قَبْلَ دِعَايَةٍ) مِنْ إمَامٍ أَوْ نَائِبِهِ إلَيْهَا، لِاحْتِمَالِ أَنْ تَرَكَهَا لِشَيْءٍ يَظُنُّهُ عُذْرًا فِي تَرْكِهَا.
(وَمَنْ تَرَكَ زَكَاةً) تَهَاوُنًا (أَوْ) تَرَكَ (صَوْمًا أَوْ) تَرَكَ (حَجًّا تَهَاوُنًا قُتِلَ حَدًّا) لَا كُفْرًا، وَذَلِكَ (بَعْدَ اسْتِتَابَةٍ وَامْتِنَاعٍ) لِقَوْلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ " لَمْ يَكُنْ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَرَوْنَ شَيْئًا مِنْ الْأَعْمَالِ تَرْكُهُ كُفْرٌ غَيْرَ الصَّلَاةِ ".
(وَلَا قَتْلَ بِتَرْكِ صَلَاةٍ فَائِتَةٍ أَوْ) تَرْكِ (كَفَّارَةٍ أَوْ) تَرْكِ (نَذْرٍ تَهَاوُنًا) لِلِاخْتِلَافِ فِي وُجُوبِهَا فَوْرًا، (وَلَا كُفْرَ بِ) تَرْكِ (شَرْطٍ) مُخْتَلَفٍ فِيهِ كَالِاسْتِنْجَاءِ (أَوْ) تَرْكِ (رُكْنٍ مُخْتَلَفٍ فِيهِ) كَالرَّفْعِ مِنْ الرُّكُوعِ إذَا كَانَ التَّارِكُ لَهُ (يَعْتَقِدُ وُجُوبَهُ) أَيْ: وُجُوبَ فِعْلِ ذَلِكَ الشَّرْطِ، أَوْ الرُّكْنِ لِلِاخْتِلَافِ فِيهِ، كَمَا لَا حَدَّ عَلَى مُتَزَوِّجٍ بِغَيْرِ وَلِيٍّ، جَزَمَ بِهِ الْمُوَفَّقُ، وَمَنْ تَابَعَهُ، (خِلَافًا لَهُمَا)، أَيْ: " لِلْمُنْتَهَى " وَ" الْإِقْنَاعِ " حَيْثُ صَرَّحَا هُنَا بِكُفْرِهِ تَبَعًا لِابْنِ عَقِيلٍ، وَالدَّلِيلُ وَالتَّعْلِيلُ يَشْهَدَانِ بِصِحَّةِ مَا قَالَهُ الْمُصَنِّفُ وَمَنْ تَأَمَّلَ نُصُوصَ الْمَذْهَبِ عَلِمَ أَنَّهُ الْمُعْتَمَدُ قِيَاسًا عَلَى مَا يَأْتِي فِي الرِّدَّةِ.
(قَالَ الشَّيْخُ) تَقِيُّ الدِّينِ: (وَتَنْبَغِي الْإِشَاعَةُ عَنْهُ) - أَيْ: عَنْ تَارِكِ الصَّلَاةِ - (بِتَرْكِهَا حَتَّى يُصَلِّيَ، وَلَا يَنْبَغِي السَّلَامُ عَلَيْهِ، وَلَا إجَابَةُ دَعْوَتِهِ) لَعَلَّهُ يَرْتَدِعُ بِذَلِكَ وَيَرْجِعُ.
وَمَنْ جَحَدَ وُجُوبَ الْجُمُعَةِ كَفَرَ لِلْإِجْمَاعِ عَلَيْهَا، وَظُهُورِ حُكْمِهَا، فَلَا يُعْذَرُ بِالْجَهْلِ بِهِ إلَّا إذَا كَانَ قَرِيبَ عَهْدٍ بِإِسْلَامٍ، أَوْ نَشَأَ بِبَادِيَةٍ.

1 / 283