Las aspiraciones de los más sensatos en la explicación del objetivo final
مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى
Editorial
المكتب الإسلامي
Edición
الثانية
Año de publicación
١٤١٥هـ - ١٩٩٤م
الْفُرُوعِ " طَهَارَتُهُ، (لِأَنَّهُ عِرْقُ سِنَّوْرٍ بَرِّيٍّ) .
قَالَ الشَّرِيفُ الْإِدْرِيسِيُّ: الزَّبَادُ: نَوْعٌ مِنْ الطِّيبِ يُجْمَعُ مِنْ بَيْنِ أَفْخَاذِ حَيَوَانٍ مَعْرُوفٍ يَكُونُ بِالصَّحْرَاءِ، وَيُصَادُ وَيُطْعَمُ اللَّحْمَ، ثُمَّ يَعْرَقُ فَيَكُونُ مِنْ عِرْقٍ بَيْنَ فَخِذَيْهِ حِينَئِذٍ، وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْ الْهِرِّ الْأَهْلِيِّ.
انْتَهَى.
وَالْعَنْبَرُ طَاهِرٌ أَيْضًا، لِأَنَّهُ يَخْرُجُ مِنْ الْبَحْرِ، قَالَ فِي الْقَامُوسِ: الْعَنْبَرُ مِنْ الطِّيبِ رَوْثُ دَابَّةٍ بَحْرِيَّةٍ أَوْ نَبْعُ عَيْنٍ فِيهِ وَيُؤَنَّثُ.
(وَلَا يُكْرَهُ سُؤْرُ) حَيَوَانٍ (طَاهِرٍ وَلَوْ حَائِضًا وَهُوَ) - أَيْ: السُّؤْرُ -: (فَضْلُ طَعَامِهِ) - أَيْ: الْحَيَوَانِ - (وَشَرَابِهِ، غَيْرَ دَجَاجَةٍ مُخَلَّاةٍ) غَيْرَ مَضْبُوطَةٍ، فَيُكْرَهُ سُؤْرُهَا احْتِيَاطًا، (قِيلَ: وَ) غَيْرُ سُؤْرِ (فَأْرٍ، لِأَنَّهُ يُورِثُ النِّسْيَانَ) فَيُكْرَهُ تَنَاوُلُهُ لِذَلِكَ.
(وَلَا يُكْرَهُ نَحْوُ) (عَجْنٍ وَ) لَا (طَبْخٍ مِنْ حَائِضٍ) وَنُفَسَاءَ (وَلَا وَضْعُ يَدِهَا فِي مَائِعٍ) لِطَهَارَةِ بَدَنِهَا.
(وَلَوْ أَكَلَ أَوْ شَرِبَ هِرٌّ وَنَحْوُهُ) كَنِمْسٍ وَفَأْرٍ وَقُنْفُذٍ وَدَجَاجَةٍ وَبَهِيمَةٍ نَجَاسَةً فَلُعَابُهُ طَاهِرٌ، لِمَا رَوَى مَالِكٌ وَأَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ فِي الْهِرِّ: إنَّهَا لَيْسَتْ بِنَجِسٍ إنَّهَا مِنْ الطَّوَّافِينَ عَلَيْكُمْ وَالطَّوَّافَاتِ» مُشَبِّهًا بِالْخَدَمِ أَخْذًا مِنْ قَوْله تَعَالَى: ﴿طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ﴾ [النور: ٥٨] وَلِعَدَمِ إمْكَانِ التَّحَرُّزِ مِنْهَا كَحَشَرَاتِ الْأَرْضِ كَالْحَيَّةِ، قَالَ الْقَاضِي: فَطَهَارَتُهَا مِنْ النَّصِّ وَمِثْلُهَا وَمَا دُونَهَا مِنْ التَّعْلِيلِ.
(أَوْ) أَكَلَ (طِفْلٌ نَجَاسَةً فَلُعَابُهُ طَاهِرٌ ثُمَّ شَرِبَ) الْهِرُّ وَنَحْوُهُ مِمَّا دُونَهُ فِي الْخِلْقَةِ أَوْ الطِّفْلُ (وَلَوْ قَبْلَ أَنْ يَغِيبَ) بَعْدَ أَكْلِ النَّجَاسَةِ (مِنْ مَائِعٍ) أَوْ مَاءٍ (يَسِيرٍ) لَمْ يُؤَثِّرْ لِمَشَقَّةِ التَّحَرُّزِ مِنْهُ، (أَوْ وَقَعَ فِيهِ) - أَيْ: الْمَاءِ - الْيَسِيرِ، أَوْ مَائِعٍ غَيْرِهِ (هِرٌّ وَنَحْوُهُ مِمَّا يَنْضَمُّ دُبُرُهُ إذَا وَقَعَ) فِي مَائِعٍ، (وَخَرَجَ حَيًّا لَمْ يُؤَثِّرْ)، لِعَدَمِ وُصُولِ نَجَاسَةٍ إلَيْهِ، (وَكَذَا) لَوْ وَقَعَ (فِي جَامِدٍ) وَخَرَجَ حَيًّا لَمْ يُؤَثِّرْ.
(وَهُوَ) - أَيْ: الْجَامِدُ - (مَا يُمْنَعُ انْتِقَالُهَا) - أَيْ: النَّجَاسَةِ - فِيهِ لِكَثَافَتِهِ.
1 / 238