المماثلة والمساواة، فآخى بين أبي بكر وعمر، وآخى بين عثمان وعبد الرحمن بن عوف، وآخى بين طلحة بن عبيد الله والزبير بن العوام، وآخى بين أبي ذر الغفاري والمقداد بن عمرو، وآخى بين معاوية بن أبي سفيان والحباب بن يزيد المجاشعي، فصارت المؤاخاة المذكورة سببا لاشتمال كل واحد على مناصرة صاحبه ومعاضدته منزلا لها منزلة أخوة النسب حتى أن معاوية بن أبي سفيان في أيام ولايته بالشام لما مات الحباب عنده حاز ميراثه بهذه الأخوة، فقال الفرزدق الشاعر في ذلك يخاطب معاوية:
أبوك وعمي يا معاوي أورثا
تراثا فيحتاز التراث أقاربه
فما بال ميراث الحباب أكلته
وميراث حرب جامد لك ذائبه
إيقاظ وتنبيه:
أنظر أيدك الله بنور منه إلى التناسب في الميراث، والتقارب في التصاحب بين كل اثنين من المتآخيين المذكورين. فإنه لو لم يكن تقارب التعادل في مراتب المنازل حاصلا لمن تآخيا لما انتظم المقصد المطلوب من المؤاخاة في سلك الكمال، ولأحجم بعض النفوس البشرية عن إيفاء ثمرة الإخاء عند التباعد في درجة الاعتدال، ثم أمعن نظرك الصائب وفكرك الثاقب يرشدك إلى سنن الاهتداء لهذه الحال، ويرفدك بحكمة اختصاص النبي ((صلى الله عليه وآله وسلم)) عليا باخوته مع كونه من الآل وفي ذلك ما يؤذن بعلو قدر علي وشرف محله في الحال والمآل، ولهذا كان يفتخر بها ويقول في كثير من الأوقات: أنا عبد الله وأخو رسول الله لا يقولها أحد بعدي إلا كذاب.
وثاني ذلك قوله: «أنت مني بمنزلة هارون من موسى». اعلم بصرك الله بخفايا الأسرار وغوامض الحكم أن رسول الله ((صلى الله عليه وآله وسلم)) لما وصف عليا ((عليه السلام)) بكونه منه بمنزلة هارون من موسى (صلى الله عليهما)، فلا بد في كشف سره من بيان المنزلة التي
Página 88
حياة المؤلف
مشايخه:
تلامذته:
مؤلفاته:
رحلاته:
نظمه:
كتاب مطالب السئول في مناقب آل الرسول:
مخطوطات مطالب السئول:
طبعاته:
مصادر ترجمته:
مقدمة
الباب الأول في أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ((عليه السلام))
الفصل الأول: في ولادته وما يتعلق بها:
الفصل الثاني: في نسبه من الطرفين:
الفصل الثالث: في اسمه ولقبه وكنيته:
الفصل الرابع: في صفته:
الفصل الخامس: في محبة الله (تعالى) ورسوله ((صلى الله عليه وآله وسلم)) له، ومؤاخاة الرسول إياه:
الفصل السادس: في علمه وفضله:
الفصل السابع: في عبادته وزهده وورعه:
الفصل التاسع: في كراماته:
الفصل العاشر: في فصاحته وجمل من كلامه ((عليه السلام)).
[القسم الاول فى كلامه المنثور]
[النوع الأول في العلم والعقل]
(النوع الثاني) في صفة الدنيا والتحذر منها.
النوع الثالث في صفة المؤمنين:
(النوع الرابع في الحكم والأمثال)
القسم الثاني: من كلامه المنظوم ((عليه السلام))
الفصل الحادي عشر: في أولاده ((عليه السلام)):
الفصل الثاني عشر: في مبلغ عمره ووفاته ومقتله ((عليه السلام)):
الباب الثاني في الحسن التقي ((عليه السلام))
الفصل الأول: في ولادته ((عليه السلام))
الفصل الثاني: في نسبه ((عليه السلام)):
الفصل الثالث: في تسميته:
الفصل الرابع: في كنيته ولقبه ((عليه السلام)):
الفصل الخامس: فيما ورد في حقه من رسول الله ((صلى الله عليه وآله وسلم)):
الفصل السادس: في علمه ((عليه السلام)):
الفصل السابع: في عبادته ((عليه السلام)):
الفصل الثامن: في كرمه ((عليه السلام)):
الفصل التاسع: في كلامه ((عليه السلام)):
الفصل العاشر: في أولاده ((عليه السلام)):
الفصل الحادي عشر: في عمره ((عليه السلام)):
الفصل الثاني عشر: في وفاته ((عليه السلام)):
الباب الثالث في الحسين الزكي ((عليه السلام))
الفصل الأول: في ولادته ((عليه السلام)):
الفصل الثاني: في نسبه ((عليه السلام)):
الفصل الثالث: في تسميته ((عليه السلام)):
الفصل الرابع: في كنيته ولقبه ((عليه السلام)):
الفصل الخامس: في ما ورد في حقه ((عليه السلام)):
الفصل السادس: في شجاعته وشرف نفسه ((عليه السلام)):
الفصل السابع: في كرمه ((عليه السلام)):
الفصل الثامن: في كلامه ((عليه السلام)):
الفصل التاسع: في أولاده ((عليهم السلام)):
الفصل العاشر: في عمره ((عليه السلام)):
الفصل الحادي عشر: في خروجه من المدينة إلى مكة ثم إلى العراق:
الفصل الثاني عشر: في مصرعه ومقتله ((عليه السلام)):
الباب الرابع في علي بن الحسين (زين العابدين «(عليه السلام)»)
الباب الخامس في أبي جعفر محمد بن علي الباقر ((عليه السلام))
الباب السادس في أبي عبد الله (جعفر بن محمد الصادق (عليهما السلام))
الباب السابع في أبي الحسن موسى بن جعفر (الكاظم (عليه السلام))
الباب الثامن في أبي الحسن علي بن موسى الرضا ((عليه السلام))
الباب التاسع في أبي جعفر محمد بن علي القانع (والمرتضى (عليهما السلام))
الباب العاشر في أبي الحسن علي بن محمد بن علي ابن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ((عليهم السلام))
الباب الحادي عشر في أبي محمد الحسن بن علي ((عليه السلام))