183

El Camino en los fundamentos de la religión

المسلك في أصول الدين

لكنا نجوز أن يشتمل تقديم الفاضل على المفضول على وجه من وجوه القبح في وقت ما ، فيجب إذ ذاك تقديم المفضول دفعا لذلك القبح.

ثم ما ذكرتموه منقوض بالولاة والقضاة ، وبفعل النبي عليه السلام فإنه قدم خالد بن الوليد على أبي بكر وعمر ، وزيد بن حارثة على جعفر بن أبي طالب ، واسامة على بقية المسلمين. (34)

ثم نقول : ما المانع أن يكون الإمام مقدما في علمه (35) دون ما لم يعلمه.

ثم لو لزم أن يكون أعلم بالامور الشرعية من الرعية ، لوجب أن يكون أعلم بالصناعات والاروش وقيم المتلفات ، لحصول التنازع بين الناس في أحكام متعلقة بذلك.

والجواب : قوله : لا نسلم أن ما ذكرتموه هو الوجه المقتضي للقبح. قلنا : القبح معلوم ، ولا يقبح الفعل لجنسه ، والحكم موقوف على العلم بمقتضيه ، ولا نعلم وجها سوى ذلك ، فلو لم يكن هو الوجه المقتضي للقبح لزم أن لا

وتأمير اسامة كان في أوان وفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم حيث قال : جهزوا جيش اسامة ...

Página 207