El Camino en los fundamentos de la religión
المسلك في أصول الدين
Géneros
المكلف عن حاله وحقيقته التي كان عليها إلا بالموت حسب.
وقد كنا عرفناك أن المكلف ليس هو جملة البنية ، بل هو شيء أصلي منها ، لا يتغير بصغر ولا كبر ولا سمن ولا هزال ، وذلك القدر يجب أن يبقى على حاله ليتحقق إيصال الثواب إلى مستحقه ، ولا تزول عنه إلا الحياة حسب.
لا يقال : لو زالت عنه حياته لما صح إعادتها بعينها ، فإذا احيي كان ذلك غير الأول ، لأنا نقول : تبدل الحياة لا يخرج الشيء عن كونه ذلك الشيء ، فإن إنسانا لو مات ثم اعيدت إليه غير حياته ، لما قيل إن ذلك غيره ، وليس كذلك إذا نقلت أجزاؤه إلى شكل غير شكله ، فقد بان الفرق ، والله أعلم.
** ويلحق بهذا البحث فصلان :
أحدهما الكلام في عذاب القبر والميزان والصراط.
والعقل يقول بامكان ذلك كله ، لكن لا يدل على وقوعه ، والشرع قد دل على وقوعه.
أما عذاب القبر فالإجماع دل عليه ، ومخالفة ضرار (201) لا تقدح في
في طبقات المعتزلة : قال أبو الحسن : سألت أبا علي عن عذاب القبر ، فقال : سألت الشحام ، فقال: ما منا (أي من المعتزلة) أحد أنكره ، وإنما يحكى ذلك عن ضرار. ص 72.
Página 138