393

Las rutas de la visión en los reinos de las tierras

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

Editorial

المجمع الثقافي

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٣ هـ

Ubicación del editor

أبو ظبي

يحجها النصارى من أقطار الأرض وأعماق البحر.
وإلى جانب القدس مدينة نابلس [١] محسوبة من الأرض المقدسة، وداخلة في حدودها وإلى طورها حج السامرة وهم طائفة من اليهود [٢] ينتمي أئمتها «١» إلى بنوة هارون ﵇.
فالقدس الشريف معظم عند جميع «٢» المسلمين واليهود والنصارى، ومكان زيارة لهم أجمعين، وإنما اختلافهم في أماكن الزيارة منه، وما نبهنا على هذا إلا لما فيه من الفائدة لإطباق الجميع على تعظيمه وقصده بالزيارة.
وأما الحرمان الشريفان مكة [٣] والمدينة [٤] زادهما الله جلالة وتعظيما، فهما من الحجاز ولم يزل أمراء المدينة الشريفة مترامين إلى صاحب مصر في غالب أوقاتهم، ومعظم أيامهم إلا القليل النادر، فإنه ربما عصى بعضهم، ومع هذا لا يترامى إلى سواه «٣» . وأما أمراء مكة المعظمة فقد كان منهم من يسر حوافي من

[١] نابلس: مدينة عظيمة كثيرة الأشجار، مطردة الأنهار، من أكثر بلاد الشام زيتوتا (رحلة ابن بطوطة ٤٧) مدينة مشهورة بأرض فلسطين وهي مدينة السمرة (السامرة) (مراصد الاطلاع ٣/١٣٤٧) .
[٢] طائفة اليهود يزعمون أن مسجد نابلس هو القدس وأن بيت المقدس المعروف ملعون عندهم (مراصد الاطلاع ٣/١٣٤٧) .
[٣] مدينة كبيرة متصلة البنيان، مستطيلة في بطن واد تحف به الجبال، فلا يراها قاصدها حتى يصل إليها، بها المسجد الحرام ويؤدي بها مناسك الحج، أماتها في القرن الثامن الهجري كانت لأسد ابن رميثة وسيف الدين عطيفة ولدى أبي نمى بن أبي سعد بن علي ابن قتادة الحسنيين (رحلة ابن بطوطة ٩٠ وما بعدها) سميت مكة لأنها تملك أعناق الجبابرة (مراصد الاطلاع ٣/١٣٠٣) .
[٤] المدينة: هي مدينة الرسول ﷺ المنورة بها مسجد الرسول ﷺ وأميرها في القرن الثامن الهجري كبيش بن منصور بن حجاز بعد عمه مقبل ثم تولى أخوه طفيل بن منصور، (رحلة ابن بطوطة ٧٩ وما بعدها) (انظر: مراصد الاطلاع ٣/١٢٤٧) .

3 / 461