851

Cuestiones de Abū l-Walīd Ibn Rushd (El Abuelo)

مسائل أبي الوليد ابن رشد

Editor

محمد الحبيب التجكاني

Editorial

دار الجيل،بيروت - دار الآفاق الجديدة

Edición

الثانية

Año de publicación

١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م

Ubicación del editor

المغرب

الإجابة والقبول؛ لأن الكلام يكون فيه من الضمير، الذي لا يتم دونه ما معناه: اللهم استجب لنا كما وعدتنا، ولك الحمد على هديتنا، أو ما أشبه ذلك مما يصح أن يضم فيه من هذا المعنى.
ومثل هذا الإضمار كثير في القرآن، وفصيح الكلام، قال الله ﷿: ﴿اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ﴾ [الشعراء: ٦٣]، معناه: فضرب، فانفلق، وقال: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ [البقرة: ١٨٤] معناه: فأفطر فعدة من أيام أخر. وقال ﷿: ﴿وَلَوْ أَنَّ قُرْآَنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَى بَلْ لِلَّهِ الْأَمْرُ جَمِيعًا﴾ [الرعد: ٣١]، فأضمر تعالى الجواب، وقيل: إن المضمر: لكان هذا القرآن، والله أعلم.
[٣]
وقول غير ابن القاسم في كتاب الكفالة من المدونة، الذي سألت عنه، تفسير لقوْلِ ابن القاسم، لا اختلاف له، على ذلك حملناه عمن أدركناه من الشيوخ، وبه جرى العمل؛ لأنه صحيح في المعنى.
وبالله التوفيق.
[٤]
وأما ما سألت عنه مما يقع في كتاب المفسرين والمقرئين من تحسين

2 / 974