743

Cuestiones de Abū l-Walīd Ibn Rushd (El Abuelo)

مسائل أبي الوليد ابن رشد

Editor

محمد الحبيب التجكاني

Editorial

دار الجيل،بيروت - دار الآفاق الجديدة

Edición

الثانية

Año de publicación

١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م

Ubicación del editor

المغرب

فهذا تحصيل القول في هذه المسألة.
وبالله التوفيق لا شريك له.
[٢٢٩]- مياه آبار الصحراء عندما تتغير بما يلازمها
قال الفقيه القاضي أبو الوليد ابن رشد ﵁:
سئلت، منذ مدة، عن آبار الصحارى، التي تدعو الضرورة إلى طيها بالخشب والعشب، لعدم ما تطوى به سوى ذلك؛ فيتغير لون الماء، ورائحته وطعمه من ذلك، هل يجوز الغسل، والوضوء به أم لا؟
فأجبت: بأن ذلك جائز. فسئلت سنة خمس عشرة وخمس مائة الدليل على صحة ما أوجبت به من ذلك، لمخالفة من خالف فيه.
ما يصح أن يسمى ماء مطلقا
فقلت: الدليل على صحة ما قلته في ذلك: أن الاصل في المياه الطهارة والتطهير؛ لقول الله ﷿: ﴿وأنزلناه من السماء ماء طهورا﴾
﴿سورة الفرقان رقم: ٤٨﴾
، وقال ﷿: ﴿وينزل عليكم من السماء ماء، ليطهركم به﴾
﴿سورة المائدة: رقم ٦﴾
، وقوله ﷿: ﴿وأنزلنامن السماء ماء بقدر فأسكناه في الأرض﴾.
﴿سورة المؤمنون رقم: ١٨﴾
فمياه الأرض كلها: العيون والآبار، والأنهار، من السماء، أنزلها الله إلى الأرض، وأسكنها فيها، تطهيرا لعباده، ورحمة لهم، فوجب ألا

2 / 866