496

Cuestiones de Abū l-Walīd Ibn Rushd (El Abuelo)

مسائل أبي الوليد ابن رشد

Editor

محمد الحبيب التجكاني

Editorial

دار الجيل،بيروت - دار الآفاق الجديدة

Edición

الثانية

Año de publicación

١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م

Ubicación del editor

المغرب

Regiones
España
Imperios y Eras
Abbasíes
كانت لا تتصف بالعلم حقيقة، ولا يصح أن تختص باضافة العلم اليها اختصاص الموصوف بالصفة، كانت الإضافة في ذلك غير محضة، وكان تقدير الكلام وعنده العلم بالساعة، على تجوز في الكلام، لأن عند ظرف مكان، وعلم الله تعالى قائم بذاته، ليس بحال عنده في مكان، فالمعني في ذلك والله أعلم بالساعة؛ فاذا كان تقدير الكلام: وعنده العلم بالساعة، فالساعة محفوظة، بالباء الزائدة، وهي، في المعنى، مفعول بها، بوقوع العلم عليها؛ لأن معنى قول القائل: عندى العلم بكذا، قد علمت كذا، ولم يرد أبو علي، ﵀، بقوله هذا، ما تأول عليه الأستاذ أبو عبد الله، من أنه أعمل العلم في موضع الساعة مقدرا لمعنى الفعل، ليصح له به حمله على المجاز، الذي ذكر أنه يدين به أهل الاعتزال.
والدليل على أنه لم يرد ذلك وجهان:
أحدهما: أن أهل الاعتزال لا يقولون، بالمجاز في ذلك لأنهم وان كانوا ينفون / أن يكون الله تعالى موصوفا بالعلم، وأن يكون له علم، تعالى الله عن قولهم علوا كبيرا، فهم، مع هذا يقولون، ان الله عالم على الحقيقة، وأنه يعلم المعلومات كلها حقيقة لا مجازا.
وقد أغرق ابن جني، منهم، في كتابه الخصائص، له، في

1 / 619