1079

Cuestiones de Abū l-Walīd Ibn Rushd (El Abuelo)

مسائل أبي الوليد ابن رشد

Editor

محمد الحبيب التجكاني

Editorial

دار الجيل،بيروت - دار الآفاق الجديدة

Edición

الثانية

Año de publicación

١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م

Ubicación del editor

المغرب

عمومه، والمراد به: اللهم من أحبني - ممن يكون الفقر أفضل له من الغنى - فامنعه المال والولد.
وقوله ﷺ: " ومن أبغضني فارزقه المال والولد "، دعاء منه ﷺ، بأن يملي الله ﷿، له ليزداد إثما، لأنه لا يبغضه إلا منافق لا يؤدي لله حقا في حال من الأحوال.
وقوله ﷺ: " للفقر إلى من يحبني أسرع من الماء من أعلى الجبال إلى الحضيض "، إعلام منه ﷺ، بأن من أحبه ورغب فيما له عند ربه، سيجود بماله لله ﷿. حتى يبقى فقيرا منه في الدنيا، رغبة فيما له في ذلك عند الله في الدار الأخرى، وكم من الناس من قد فعل ذلك، لقول الله ﷿: ﴿إِنْ تُقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعِفْهُ لَكُمْ﴾ [التغابن: ١٧]. وقوله: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ [آل عمران: ٩٢]، ومثل هذا المعنى في القرآن كثير.
وليس هذا بعام في كل من أحب النبي ﷺ، فالحديث عموم، والمراد به الخصوص، وهو جائز كثير، موجود، ومنه قول رسول الله ﷺ: " اللهم اشدد وطأتك على مضر "، وإنما أراد الكافر منهم، دون المؤمن، فكذلك أراد بقوله هذا الإخبار عمن أحبه، وتناهى في

2 / 1202