942

Lámparas para la congregación

مصابيح الجامع

Editor

نور الدين طالب

Editorial

دار النوادر

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Ubicación del editor

سوريا

سُليم، وتسكينُها بعد الفاء والواو وثم على لغة قريش.
وأما رواية مَنْ أثبتَ الياءَ ساكنةً، فيحتمل أن يكون لام كي، وأسكنت الياء تخفيفًا، وهي لغة مشهورة؛ أعني: تسكين الياء المفتوحة، ومنه قراءة الحسن: ﴿وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا﴾ [البقرة: ٢٧٨].
ويحتمل أن يكون لام الأمر، وثبتت (١) الياء في الجزم إجراءً للمعتل مجرى الصحيح؛ كقراءة قُنبل: ﴿إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ﴾ [يوسف: ٩٠] (٢).
وقال صاحب "المفهم": ويروى: بفتح اللام وإثبات الياء، قال: وهذه أسدُّها؛ لأن اللام تكون جوابَ قسم محذوف، وحينئذ تلزمها النون في الإعراب (٣).
قلت: فيرِدُ عليه عدمُ تأكيد الفعل بالنون، فكيف يكون هذا الوجهُ مع جريانه (٤) على غير الأعرف (٥) أشد الوجوه؟ ولو قال: إن جواب القسم جملة اسمية حذف مبتدأها؛ أي: فلأن أصلي لسلم، على بحث فيه.
قال الزركشي: وإنما قال: لكم -باللام- مع أن الأصل أصلي (٦) بكم؛ لأنه أراد من أجلكم ليقتدوا بي (٧).

(١) في "م": "وتثبت".
(٢) انظر: "شواهد التوضيح" (ص: ١٨٦).
(٣) انظر: "المفهم" للقرطبي (٢/ ٢٨٨).
(٤) في "ن": "جريمته".
(٥) في "م": "الأعراف".
(٦) في "ج": "أصل".
(٧) انظر: "التنقيح" (١/ ٢٣١).

2 / 414