845

Lámparas para la congregación

مصابيح الجامع

Editor

نور الدين طالب

Editorial

دار النوادر

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Ubicación del editor

سوريا

قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: أَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَبَا بَكْرٍ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ فِي مَرَضِهِ، فَكَانَ يُصَلِّي بِهِمْ. قَالَ عُرْوَةُ: فَوَجَدَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي نَفْسِهِ خِفَّةً، فَخَرَجَ، فَإِذَا أَبُو بَكْرٍ يَؤُمُّ النَّاسَ، فَلَمَّا رَآهُ أَبُو بَكْرٍ، اسْتَأْخَرَ، فَأَشَارَ إِلَيْهِ: "أَنْ كمَا أَنْتَ". فَجَلَسَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حِذَاءَ أَبِي بَكْرٍ إِلَى جَنْبِهِ، فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي بِصَلاَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ بِصَلاَةِ أَبِي بَكْرٍ.
(فكان أبو بكر يصلي بصلاة رسول الله ﷺ): مِثْلُ هذا خاص به ﵊، وليس لإمامٍ عند أهل المذهب إذا أحرمَ نائبُه لعذر اتفقَ للإمام، ثم حضر الإمامُ أن يخرج النائبُ من الإمامة، ويدخل الإمامُ الأصليُّ، بل يصلي الإمامُ مأمومًا إن شاء، ولا بد، وإن خالفا، أبطلا الصلاة عليهما جميعًا، وإنما اختص النَّبيُّ ﷺ بهذا الحكم؛ لأن فضله على المأمومين مقطوع به.
وأما تفاضلُ الخلق بعدَه، فحدسٌ لا قطعٌ.
نعم (١) اختلف أهلُ المذهب في الإمام إذا نابَهُ عذرٌ في أثناء الصلاة، فاستَخْلَفَ، ثم زال عذره، هل يُتِمُّ مأمومًا ولا بدَّ، أو (٢) له أن يُخرج النائبَ ويدخل؟ قولان: الأولُ ليحيى بن عمير، والثاني في "العتبية".
قال ابن المنير: و(٣) هو أصح، وأسعد بظاهر الحديث.

(١) في "ع": "ثم".
(٢) في "ج": "و".
(٣) الواو سقطت من "ج".

2 / 317