752

Lámparas para la congregación

مصابيح الجامع

Editor

نور الدين طالب

Editorial

دار النوادر

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Ubicación del editor

سوريا

باب: وقتِ الظُّهرِ عند الزَّوال
٣٧٨ - (٥٤٠) - حَدَّثَنا أَبُو اليَمانِ، قَالَ: أَخْبَرنَا شُعَيبٌ، عَن الزُّهريِّ، فَالَ: أَخْبَرني أَنْسُ بْنُ مَالِكٍ: أَنَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ خَرجَ حِينَ زَاغَتِ الشَّمْسُ، فَصَلَّى الظُّهْرَ، فَقَامَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَذَكَرَ السَّاعَةَ، فَذَكَرَ أَنَّ فِيهَا أُمُورًا عِظَامًا، ثُمَّ قَالَ: "مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَسْأَلَ عَنْ شَيْءٍ، فَلْيَسْأَلْ، فَلَا تَسْألوني عَنْ شَيْءٍ إلا أَخْبَرْتُكُمْ مَا دُمْتُ في مَقَامِي هَذَا". فَأَكثَرَ النَّاسُ في الْبُكَاءِ، وَأَكثَرَ أَنْ يَقُولَ: "سَلُونِي". فَقَامَ عبد الله بْنُ حُذَافَةَ السَّهْمِيُّ، فَقَالَ: مَنْ أَبي؟ قَالَ: "أَبُوكَ حُذَافَةُ". ثُمَّ أَكَثَرَ أَنْ يَقُولَ: "سَلُونِي". فَبَرَكَ عُمَرُ عَلَى رُكْبَتَيْهِ، فَقَالَ: رَضِينَا بِاللهِ رَبًّا، وَبِالإسْلَامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ نبَيًّا، فَسَكَتَ. ثُمَّ قَالَ: "عُرِضَتْ عَلَيَّ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ آنِفًا، في عُرْضِ هَذَا الْحَائِطِ، فَلَمْ أَرَ كَالْخَيْرِ وَالشَّرِّ".
(فأكثر النَّاس من (١) البكاء، وأكثرَ أن يقول: سلوا): قيل: سبب ذلك: أنَّه ﵇ بلغه أن قومًا من المنافقين ينالون (٢) منه، ويُعَجِّزونه عن بعض ما يسألونه، فَتَغَيَّظَ عليهم، وقال: "لا تسألوني عن شيء إلَّا أخبرتُكم به" (٣)، وبكى (٤) النَّاسُ خوف نزول العذاب العامِّ المعهودِ في الأممِ الخالية.

(١) في "ن" و"ع": "في".
(٢) في "م" و"ج": "يسألون".
(٣) رواه البُخَارِيّ (٧٢٩٤).
(٤) في "م" و"ع": "وبكاء".

2 / 223