1672

Lámparas para la congregación

مصابيح الجامع

Editor

نور الدين طالب

Editorial

دار النوادر

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Ubicación del editor

سوريا

(بشروا خديجة ببيت في الجنة من قصب، لا صخب فيه ولا نصب) قال القاضي: وفيه حديث ابن وهب: قلت: يا رسول الله! وما بيت من قصب؟ قال: هو بيت من لؤلؤة مجوفة، ويروى، مجوبة، وكله بمعنى. قال: هو اللؤلؤ المجوف الواسع، كالقصر المنيف، قال الخليل: القصر ما كان من الجوهر مستطيلًا، ويؤيد تفسيرهم "قباب اللؤلؤ" وفي رواية: قصر من درة مجوفة، انتهى (١).
والصخب: ارتفاع الأصوات، كما مر في بدء الوحي.
والنَّصَبُ: التعب.
وأبدى السهيلي حكمةً للتعبير بالبيت دون القصر، وبالقَصَب دون الجوهر، ولنفي الصَّخَب والنَّصَب (٢) على الخصوص، فقال ما معناه: جرت عادة البلغاء أن يعبروا عن إجزاء الفعل بلفظ ذلك الفعل، وإن كان الجزاء أشرفَ منه؛ قصدًا للمشاكلة، ومقابلة اللفظ باللفظ (٣)؛ كما ورد: "مَنْ سَقَى مُسْلِمًا عَلَى ظَمَأٍ (٤)، سَقَاهُ اللهُ مِنَ الرَّحِيقِ" (٥)، و"مَنْ بَنَى لِلَّهِ مَسْجِدًا، بَنَى اللهُ (٦) لَهُ مِثْلَهُ في الجَنَّةِ" (٧).

(١) انظر: "مشارق الأنوار" (٢/ ١٨٧).
(٢) في "ع": "ولنفي النصب والصخب".
(٣) "باللفظ" ليست في "ع".
(٤) "على ظمأ" ليست في "ع".
(٥) رواه أبو داود (١٦٨٢) عن أبي سعيد الخدري ﵁.
(٦) "بنى الله" ليست في "ع".
(٧) رواه البخاري (٤٣٩)، ومسلم (٥٣٣)، عن عثمان ﵁.

4 / 228