1597

Lámparas para la congregación

مصابيح الجامع

Editor

نور الدين طالب

Editorial

دار النوادر

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Ubicación del editor

سوريا

باب: سقايةِ الحاجِّ
٩٦٠ - (١٦٣٥) - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ جَاءَ إِلَى السِّقَايَةِ، فَاسْتَسْقَى، فَقَالَ الْعَبَّاسُ: يَا فَضْلُ! اذْهَبْ إِلَى أُمِّكَ، فَأْتِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِشَرَابٍ مِنْ عِنْدِهَا. فَقَالَ: "اسْقِنِي". قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّهُمْ يَجْعَلُونَ أَيْدِيَهُمْ فِيهِ. قَالَ: "اسْقِنِي". فَشَرِبَ مِنْهُ، ثُمَّ أتَى زَمْزَمَ، وَهُمْ يَسْقُونَ وَيَعْمَلُونَ فِيهَا، فَقَالَ: "اعْمَلُوا، فَإِنَّكمْ عَلَى عَمَلٍ صَالِحٍ - ثُمَّ قَالَ - لَوْلاَ أَنْ تُغْلَبُوا، لنزَلْتُ حَتَّى أَضَعَ الْحَبْلَ عَلَى هَذه". - يَعْنِي: عَاتِقَهُ - وَأَشَارَ إِلَى عَاتِقِهِ.
(فقال: اسقني، قال: يا رسول الله! إنهم يجعلون أيديهم فيه، قال: اسقني، فشرب منه): فيه دليل على أن الأصل الطهارة والنظافة حتى يُتحقق، أو يُظن ما يخالف الأصل.
وفيه دليل على أن غسل اليد قبل إدخالها الإناءَ في الوضوء تعبُّد؛ لأنه لو كان لاحتمال مخالطة ما على الأيدي من وسخ أو نجس لماء الوضوء، لاطَّرد في كل حالٍ مساويةٍ لحال الوضوء، فكان يتحرز من الشراب الذي غُمست (١) فيه الأيدي بعين ذلك المعنى، فلمَّا لم يشرع التحري هنا، علم أن الغسل هناك تعبد (٢)؛ لأن الفرق بين المتماثلات هو التعبد بعينه (٣)، وهو قولُ ابن القاسم؛ خلافًا لأشهب. كذا قال ابن المنير، وفيه نظر.

(١) في "ع": "عمت".
(٢) في "ع": "بعيد".
(٣) "بعينه" ليست في "ع".

4 / 152