1416

Lámparas para la congregación

مصابيح الجامع

Editor

نور الدين طالب

Editorial

دار النوادر

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Ubicación del editor

سوريا

قَالَ حَكِيمٌ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَالَّذِي بَعَثَكَ بالحَقِّ! لَا أَرْزَأُ أَحَدًا بَعدَكَ شَيْئًا حَتَّى أُفَارِقَ الدُّنْيَا، فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ يَدعُو حَكِيمًا إِلَى الْعَطَاءَ، فَيَأْبَى أَنْ يَقْبَلَهُ مِنْهُ، ثُمَّ إِنَّ عُمَرَ ﵁ دَعَاهُ لِيُعْطِيَهُ، فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَ مِنْهُ شَيْئًا. فَقَالَ عُمَرُ: إِنِّي أُشهِدكم يَا مَعشَرَ الْمُسْلِمِينَ عَلَى حَكِيمٍ، أَنِّي أَعْرِضُ عَلَيْهِ حَقَّهُ مِنْ هذَا الْفَيْءَ، فَيَأْبَى أَنْ يَأْخُذَهُ. فَلم يَرْزَأْ حَكِيم أَحَدًا مِنَ النَّاسِ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَتَّى تُوُفيَ.
(إن هذا المال (١) خَضرَةٌ حُلْوةٌ): سبق الكلام فيه.
لكن قال الزركشي هنا: تأنيثُ الخبر تنبيهٌ على أن المبتدأ مؤنث، والتقدير: أن صورة هذا المال، أو يكون التأنيث للمعنى؛ لأنه اسم جامع لأشياء كثيرة، والمراد بالخضرة: الروضة الخضراء، أو (٢) الشجرة الناعمة، والحلوة: المستحلاة الطعم (٣).
قلت: إذا كان قوله: "خضرة" صفةً لروضة، أو (٤) المراد بها نفس الروضة الخضراء، لم يكن ثَمَّ إشكال ألبتة، وذلك أن توافق المبتدأ والخبر في التأنيث إنما يجب إذا كان الخبر صفة مشتقة غير سببية (٥)؛ نحو: هند حسنة، أو في حكمها (٦)؛ كالمنسوب، أما في الجوامد؛ فيجوز؛ فحو:

(١) "المال" ليست في "ن".
(٢) في "ج": "و".
(٣) انظر: "التنقيح" (١/ ٣٥٨).
(٤) في "ج": "و".
(٥) في "ن": "سببه".
(٦) في "ن": "حكمتها".

3 / 432