1399

Lámparas para la congregación

مصابيح الجامع

Editor

نور الدين طالب

Editorial

دار النوادر

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Ubicación del editor

سوريا

أحدهما: المفرِطُ في جمع (١) الدنيا، ومنعِها عن صرفها في حقها، وهو ما تقدم.
والآخر: للمقتصد في أخذها، والانتفاع بها، وهو قوله: "إلا آكلةَ الخَضر"؛ فإن (٢) الخضر (٣) ليس (٤) من أحرار البقول التي يُنبتها الربيع، ولكنها من الجَنَبَةِ، والجنبةُ: ما فوق البقل، و(٥) دون الشجر التي ترعاها المواشي بعد هيج البقول، فضرب النبي ﷺ آكلة الخضر من المواشي مثلًا لمن يقتصد في أخذ الدنيا وجمعها، ولا يحمله الحرصُ على أخذها بغير حقها، فهو ينجو من وَبالها كما نجت آكلةُ الخضر، ألا تراه قال: "استقبلَتْ عينَ الشمسِ"؛ أي: إذا شبعتْ، تركت، فهي تستمري، وتثلط، فإذا ثلطت، زال منها الحبطُ، وإنما تحبط الماشية؛ لأنها لا تثلط ولا تبول (٦).
(إِلاَّ آكلةَ الخضر (٧»: أكثر (٨) الروايات فيه هكذا بإلا الاستئنائية.
ويروى: "أَلا" -بتخفيف اللام وفتح الهمزة- على أنها استفتاحية، كأنه قال: ألا انظروا آكلةَ الخَضر، واعتبروا شأنها.

(١) في "ج": "جميع".
(٢) في "ج": "قال".
(٣) "فإن الخضر" ليست في "ن" و"ع".
(٤) في "ن"و"ع": "ليست".
(٥) "و" ليست في "ج".
(٦) انظر: "التنقيح".
(٧) في "ع": "الخضراء".
(٨) "أكثر" ليست في "ع".

3 / 415