(فإذا عرفوا الله، فأخبرهم أن الله قد فرض عليهم خمسَ صلوات): استدل به بعضهم على أن الكفار غيرُ مخاطبين بفروع (١) الشريعة؛ لأنه جعلَ الخطابَ بالصلوات (٢) مشروطًا بالإيمان، فحيث يكون الشرط مفقودًا، يكون المشروط كذلك، وهو غيرُ متجه؛ فإن تتمة الحديث: "فإذا فعلوا" - يعني: الصلاة- "فأخبرهم أن الله فرض عليهم زكاة"، ولا خلاف أن (٣) الخطاب بالصلاة (٤) ليس شرطًا في الخطاب بالزكاة، بل هم مخاطبون بالفروع جملة واحدة.
(وتوقَّ كرائمَ أموالِ الناس (٥»: كرائمُ الأموال: خيارُها، جمعُ كَريمة.
باب: زكاةِ البقَرِ
وقال أبو حُمَيْدٍ: قَالَ النَّبيُّ ﷺ: "لأَغرِفَنَّ، ما جَاءَ اللهَ رَجُلٌ ببَقَرَةٍ لَها خُوَارٌ". ويقالُ: جُؤَارٌ. ﴿تَجْئَرُونَ﴾ [النحل: ٥٣]: تَرفَعُونَ أصوَاتَكُم كَمَا تَجْأَرُ الْبقَرَةُ.
(لأعرفن ما جاء الله رجل ببقرة لها خوار (٦»: أي: لأَرينَكم غدًا بهذه الحالة، ولأَعرفَنَّكُم بها.
(١) في "ن": "بفروض".
(٢) في "ن": "به الصلوات".
(٣) في "ج": "في".
(٤) في "ج": "بأن الصلاة".
(٥) في "ج": "كرائم أموالهم".
(٦) في "ع": "خواري".