1363

Lámparas para la congregación

مصابيح الجامع

Editor

نور الدين طالب

Editorial

دار النوادر

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Ubicación del editor

سوريا

باب: مَنْ تَصدَّق في الشِّرك ثم أسلمَ
٨٤٦ - (١٤٣٦) - حَدَّثَنَا عبد الله بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ حَكِيم بْنِ حِزَامٍ ﵁، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَرَأَيْتَ أَشْيَاءَ كنْتُ أتحَنَّثُ بها فِي الْجَاهِلِيَّةِ؛ مِنْ صَدَقَةٍ، أَوْ عَتَاقَةٍ، وَصِلَةِ رَحِمٍ، فَهلْ فِيها مِنْ أَجْرٍ؟ فَقَالَ النَّبيُّ ﷺ: "أَسْلمتَ عَلَى مَا سَلَفَ مِنْ خَيْرٍ".
(كنت أتحنث بها في الجاهلية): أي: كنت أتقرَّب بها إلى الله تعالى.
(أسلمتَ على ما أسلفت (١) من خير): الظاهر حملُه على أنه يُكتب له بعد إسلامه أجرُ ما عمله في حال شِرْكه من خير، فقد ثبت من حديث مالك في غير "الموطأ" مرفوعًا: أن النبي ﷺ قال: "إِذَا أَسْلَمَ الكافِرُ، فَحَسُنَ إِسْلامُهُ، كتَبَ اللهُ لَهُ كُلَّ حَسَنَةٍ كَانَ زَلَفَهَا، وَمَحَا عَنْهُ كُلَّ سَيئةٍ كَانَ زَلَفها (٢)، وَكَانَ عَمَلُهُ بَعدُ الحَسَنَةُ بعَشْرِ أَمثَالِها إِلَى سَبع مِئَةَ ضعْفٍ، وَالسَّيئة بمِثْلِها إِلاَّ أَنْ يَتَجَاوَزَ اللهُ" (٣).
واعلم (٤) أنه لا يتخرج الاعتداد للكافر بما أسلفَ من خير على القول بأنهم مخاطبون بفروع الشريعة، لأنه (٥) لا يصحُّ منه في حال

(١) نص البخاري: "ما سلف".
(٢) في "ن" و"ع": "كان اقترفها".
(٣) رواه البخاري (٤١) معلقًا، والنسائي (٤٩٩٨)، وغيرهما من حديث أبي سعيد الخدري ﵁.
(٤) "واعلم" ليست في "ع".
(٥) "لأنه" ليست في "ن".

3 / 379