سورة يوسف
مكية، مائة وإحدى عشرة آية، ألف وسبعمائة وخمس وتسعون كلمة، سبعة آلاف وثلاثمائة وسبعة أحرف
وعن ابن عباس أنه قال: سألت اليهود النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: حدثنا عن أمر يعقوب وولده، وشأن يوسف. فنزلت هذه السورة الر تلك آيات الكتاب المبين (1) أي تلك الآيات التي نزلت إليك في هذه السورة المسماة الر هي آيات الكتاب المبين وهو القرآن الذي بين الهدى وقصص الأولين إنا أنزلناه أي هذا الكتاب الذي فيه قصه يوسف في حال كونه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون (2) أي لكي تفهموا معانيه في أمر الدين فتعلموا أن قصه كذلك ممن لم يتعلم القصص معجز لا يتصور إلا بالإيحاء. نحن نقص عليك أحسن القصص بما أوحينا إليك هذا القرآن أي بسبب إيحائنا إليك يا أكرم الرسل هذه السورة لما فيه من العبر من أنه لا مانع من قدرة الله تعالى، وأن الحسد سبب للخذلان، وأن الصبر مفتاح الفرج وإن كنت من قبله أي وإنه أي الشأن كنت من قبل إيحائنا إليك هذه السورة لمن الغافلين (3) عن هذه القصة لم تخطر ببالك ولم تقرع سمعك قط إذ قال يوسف منصوب بقال: يا بني، أي قال يعقوب: يا بني وقت قول يوسف له: كيت وكيت أو بدل من أحسن القصص بدل اشتمال لأبيه يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم عليهم الصلاة والسلام يا أبت إني رأيت في منام النهار أحد عشر كوكبا والشمس والقمر رأيتهم لي ساجدين (4) . قال وهب: رأى يوسف
عليه السلام وهو ابن سبع سنين أن إحدى عشرة عصا طوالا كانت مركوزة في الأرض كهيئة الدائرة وإذا عصا صغيرة وثبت عليها حتى ابتلعتها، فذكر ذلك لأبيه فقال: إياك أن تذكر هذا لإخوتك، ثم رأى وهو ابن ثنتي عشرة الشمس والقمر والكواكب تسجد له فقصها على أبيه فقال: لا تذكرها لهم فيبغوا لك الغوائل.
روي عن جابر رضي الله عنه أن يهوديا جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا محمد أخبرني عن النجوم التي رآهن يوسف عليه السلام، فسكت النبي صلى الله عليه وسلم، فنزل جبريل عليه السلام فأخبره بذلك فقال صلى الله عليه وسلم لليهودي: «إذا أخبرتك بذلك هل تسلم» فقال: نعم، قال: «جريان، والطارق،
Página 522