826

Maqsad Cali

المقصد العلي في زوائد أبي يعلى الموصلي

Editor

سيد كسروي حسن

Editorial

دار الكتب العلمية

Ubicación del editor

بيروت

بِالسَّيْفِ؛ فَلَمَّا أَحَسَّ أَنَّ السَّيْفَ مُوَاقِعُهُ الْتَفَتَ وَهُوَ يَسْعَى فَقَالَ: إِنِّي مُسْلِمٌ، إِنِّي مُسْلِمٌ، فَقَتَلْتُهُ.
وَإِنَّمَا كَانَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ مُتَعَوِّذًا.
قَالَ: «فَهَلا شَقَقْتَ عَنْ قَلْبِهِ فَنَظَرْتَ صَادِقٌ هُوَ أَوْ كَاذِبٌ» .
قَالَ: لَوْ شَقَقْتُ عَنْ قَلْبِهِ مَا كَانَ يُعْلِمُنِي الْقَلْبُ.
قَالَ: «هَلْ قَلْبُهُ إِلا مُضْغَةٌ مِنْ لَحْمٍ» .
قَالَ: «فَأَنْتَ قَتَلْتَهُ لا مَا فِي قَلْبِهِ عَلِمْتَ وَلا لِسَانِهِ صَدَّقْتَ» .
قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ اسْتَغْفِرْ لِي.
قَالَ: «لا أَسْتَغْفِرُ لَكَ» .
فَدَفَنُوهُ فَأَصْبَحَ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ بَنُوهُ اسْتَحْيَوْا وَخَزَوْا مِمَّا لَقِيَ فَحَمَلُوهُ فَأَلْقَوْهُ فِي شِعْبٍ مِنْ تِلْكَ الشِّعَابِ.
قُلْتُ: رَوَى مُسْلِمٌ بَعْضَ هَذَا فِي الإِيمَانِ.
١٨٤٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَهْرَامَ، حَدَّثَنَا شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ، حَدَّثَنِي جُنْدُبُ بْنُ سُفْيَانَ رَجُلٌ مِنْ بَجِيلَةَ قَالَ: إِنِّي لَعِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذْ جَاءَهُ بَشِيرٌ مِنْ سَرِيَّةٍ بَعَثَهَا، فَأَخْبَرَهُ بِنَصْرِ اللَّهِ الَّذِي نَصَرَ سَرِيَّتَهُ وَبِفَتْحِ اللَّهِ الَّذِي فَتَحَ لَهُمْ.
فَذَكَرَ نَحْوَهُ وَزَادَ فِيهِ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عِنْدَ ذَلِكَ: «سَتَكُونُ بَعْدِي فِتَنٌ كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ تَصْدِمُ كَصَدْمِ الْحَيَّاتِ وَفُحُولِ الثِّيرَانِ

4 / 416