522

Maqsad Cali

المقصد العلي في زوائد أبي يعلى الموصلي

Editor

سيد كسروي حسن

Editorial

دار الكتب العلمية

Ubicación del editor

بيروت

فَجَاءَتْهُ قُرَيْشٌ فَحَذَّرَهُمْ وَأَنْذَرَهُمْ فَقَالُوا: أَتَزْعُمُ أَنَّكَ نَبِيٌّ يُوحَى إِلَيْكَ وَأَنَّ سُلَيْمَانَ سُخِّر لَهُ الرِّيحُ وَالْجِبَالُ، وَأَنَّ مُوسَى سُخِّرَ لَهُ الْبَحْرُ وَأَنَّ عِيسَى كَانَ يُحْيِي الْمَوْتَى فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يُسَيِّرَ عَنَّا هَذِهِ الْجِبَالَ وَيُفَجِّرَ لَنَا الأَرْضَ أَنْهَارًا فَنَتَّخِذُهَا مَحَارِثَ فَنَزْرَعُ وَنَأْكُلُ وَإِلا فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يُحْيِيَ لَنَا مَوْتَانَا فَنُكَلِّمُهُمْ وَيُكَلِّمُونَا وَإِلا فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يُصَيِّرَ هَذِهِ الصَّخْرَةَ الَّتِي تَحْتَكَ ذَهَبًا فَنَنْحِتُ مِنْهَا وَتُغْنِينَا عَنْ رِحْلَةِ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ فَإِنَّكَ تَزْعُمُ أَنَّكَ كَهَيْئَتِهِمْ.
فَبَيْنَمَا نَحْنُ حَوْلَهُ إِذْ نَزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْهُ قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَقَدْ أَعْطَانِي مَا سَأَلْتُمْ وَلَوْ شِئْتُ لَكَانَ؛ وَلَكِنَّهُ خَيَّرَنِي بَيْنَ أَنْ تَدْخُلُوا مِنْ بَابِ الرَّحْمَةِ فَيُؤْمِنُ مُؤْمِنُكُمْ، وَبَيْنَ أَنْ يَكِلَكُمْ إِلَى مَا اخْتَرْتُمْ لأَنْفُسِكُمْ فَتَضِلُّوا عَنْ بَابِ الرَّحْمَةِ وَلا يُؤْمِنُ مُؤْمِنُكُمْ؛ فَاخْتَرْتُ بَابَ الرَّحْمَةِ فَيُؤْمِنُ مُؤْمِنُكُمْ، وَأَخْبَرَنِي إِنْ أَعْطَاكُمْ ذَلِكَ ثُمَّ كَفَرْتُمْ إِنَّهُ مِعَذِّبُكُمْ عَذَابًا لا يُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِنَ الظَّالِمِينَ» .
فَنَزَلَتْ: ﴿وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ بِالآيَاتِ إِلا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الأَوَّلُونَ﴾ [الإسراء: ٥٩] حَتَّى قَرَأَ ثَلاثَ آيَاتٍ وَنَزَلَتْ ﴿وَلَوْ أَنَّ قُرْءَانًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَى﴾ [الرعد: ٣١] الآية.
بَابُ: سُورَةِ الْقَصَصِ
١١٨٩ - حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " سَأَلْتُ جِبْرِيلَ أَيُّ الأَجَلَيْنِ قَضَى مُوسَى؟ قَالَ: أَكْمَلَهُمَا وَأَتَمَّهُمَا ".
١١٩٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ

3 / 110