154

Maqamat de Badi' al-Zaman al-Hamadhani

مقامات بديع الزمان الهمذاني

Editor

محمد محيي الدين عبد الحميد

Editorial

المكتبة الأزهرية

Regiones
Irán
Imperios y Eras
Búyidas
فَمَا إِنْ تَرَى إِلاَّ رُمُوسًا ثَوَوْا بِهامُسَطَّحَةً تًسْفِي عَلَيْها الأَعَاصِرُ
كَمْ عَايَنْتَ مِن ذِي عِزَّةٍ وَسُلْطانٍ، وَجُنُودٍ وَأَعْوَانٍ، قَدْ تَمكَّنَ مِنْ دُنْياهُ، وَنالَ مِنْهَا مُنَاهُ، فَبَنَى الحُصُونَ وَالدَّسَاكِرَ، وَجَمَعَ الأَعْلاَقَ وَالعَساكِرَ
فَمَا صَرَفَتْ كَفَّ المَنِيَّةِ إِذْ أَتَتْ ... مُبادِرَةً تًهْوِى إِلَيْهِ الذَّخائِرُ
وَلا دَفَعَتْ عَنْهُ الحُصونُ الَّتي بَنَى ... وَحَفَّتْ بِها أَنْهارُها والدَّساكِرُ
وَلا قَارَعَتْ عَنْهُ المَنِيَّةَ حِيلَةٌ ... وَلا طَمِعَتْ في الذَّبِّ عَنْهُ العَساكِرُ
يا قَوْمُ الحَذَرَ الحَذَرَ، وَالبِدارَ البِدارَ، مِنْ الدُّنْيا وَمَكايدِهَا، وَمَا نَصَبَتْ لكُمْ من مَصايِدِها، وَتَجَلَّتْ لَكُمْ مِنْ زِينَتِها، واسْتَشْرَفَتْ

1 / 167