Manifestations of Polytheism
رسالة الشرك ومظاهره
Investigador
أبي عبد الرحمن محمود
Editorial
دار الراية للنشر والتوزيع
Número de edición
الأولى ١٤٢٢هـ
Año de publicación
٢٠٠١م
Géneros
• بيان تكفير مدعي الإِسلام:
نحن لا نكفر أحدًا من أهل القبلة، ونقول في غير تعيين إنه يوجد في المسلمين من يضاهون في عقائدهم المشركين.
قال أبو جعفر الطحاوي الحنفي المعاصر لأبي الحسن الأشعري في عقيدته السلفية ما نصه: " ونسمي أهل قبلتنا مسلمين مؤمنين، ما داموا بما جاء به النبي ﷺ معترفين، وله بكل ما قاله وأخبر مصدقين، ولا نكفر أحدًا من أهل القبلة بذنب ما لم يستحله، ولا نقول: لا يضر مع الإِيمان ذنب لمن عمله ". وفي " تبيين ابن عساكر " عن أبي علي السرخسي، أنه قال: " لما قرب حضور أجل أبي الحسن الأشعري ﵀ في داري ببغداد؛ دعاني، فأتيته، فقال: اشهد علي، أني لا أكفر أحدًا من أهل هذه القبلة " [ص:١٤٩].
وقال التقي السبكي في رسالة " الاعتبار ببقاء الجنة والنار " رادًّا على التقي ابن تيمية ومشيرًا إليه: " فهذا القول الذي قاله هذا الرجل ما نعرف أحدًا قاله، وهو خروج عن الإسلام بمقتضى العلم إجمالًا (*)، ولا أكفر أحدًا معينًا من أهل القبلة بلساني ولا بقلبي ولا بقلمي، إلا أن يعتقد مشاقة الرسول ﷺ، فهذا ضابط التكفير عندي " [ص:٧٧].
وعن سوار بن شبيب، قال: " كنت عند ابن عمر ﵄؛ إذ أتاه
_________
(*) وَنقْل المؤلف ثم سكوته عجيب، وهذا القول لا يصح نسبته لشيخ الإسلام كما حرَّره الشيخ الألباني في مقدمة " كشف الأستار "، والسُّبكي أشعري قبوري، هذا أصل خلافه مع شيخ الإسلام، وما نسبه لشيخ الإسلام- بالرغم من أنه لم يثبت صحَّة هذا القول له- هو خلاف الرَّاجح من قوليْ السلف في هذه المسالة، وعدم معرفة السبكي بأحدٍ قاله ليس فيه المعرفة بأن أحدًا لم يقله. انظر تحرير المسألة في: " شرح الطحاوية "، و" جلاء العينين " للآلوسي، ومقدمة " كشف الأستار " للألباني.
1 / 52