863

Manantial Puro

al-Manhal al-Safi wa-l-Mustawfa Baʿda l-Wafi

Editor

دكتور محمد محمد أمين

Editorial

الهيئة المصرية العامة للكتاب

نائي حلب، والأمير جار قطلو نائب حماه لمحاصرة قلعة كركر، فحصروا القلعة المذكورة مدة أيام، ثم قدموا حلب والسلطان بها من غير إذن السلطان، خوفًا من قرا يوسف، فغضب السلطان غضبًا شديدًا، وقبض عَلَى فجقار القردميوولى عوضه في نيابة حلب الأمير يشبك المؤيدي نائب طرابلس، ووجه آقباي صاحب الترجمة إلى محل كفالته بدمشق، وفي النفس ما فيها، وعزل جار قطلو عن نيابة حماه أيضًا، وعاد الملك المؤيد إلى نحو دمشق فدخلها وقبض عَلَى الأمير آقباي هذا وحبسه بقله دمشق، وخلع عَلَى الأمير تنبك العلائي الظاهري المعروف بميق باستقراره في نيابة دمشق عوضًا عن آقباي، وخرج السلطان عائدًا نحو الديار المصرية إلى أن وصلها.
وأما آقباي فإنه لما حبس بقلعة دمشق وجد بها محابيس فاستمالهم ومالوا إليه وافقوه، وكسروا باب الحبس وخرجوا إلى القلعة، فهرب نائب القلعة ونزل إلى مدينة دمشق، وأعلم النائب نتيك ميق، فركب من ساعته وقاتل لآقباي بمن معه من العساكر الشامية، وجدوا في القتال والحصار إلى أن أخذوا آقباي بعد أن ألقى بنفسه إلى المدينة، واختفى ببعض الأقبية، وقيدوه وسجنوه وطالعوا الملك المؤيد بما وقع لهم معه، فعاد الجواب الشريف بقتله، فقتل بقلعة دمشق في أواخر سنة عشرين وثمانمائة.

2 / 470