573

ومن حججهم: ما أخرجه ابن حزم من طريق عبد الرزاق، عن سفيان الثوري، عن الأعمش، عن إبراهيم النخعي، قال: ((كان علي بن أبي طالب يعطي كل صاحب فريضة فريضته)).. إلى أن قال: وإذا كانت أخت لأب وأم وأخ لأب وجد أعطى الأخت النصف وما بقي أعطاه الجد والأخ بينهما نصفان، فإن كثر الأخوة شركه معهم حتى يكون السدس خير له من المقاسمة، فإن كان السدس خيرا له أعطاه السدس)). انتهى بلفظه .

وأخرجه الدارمي من طريق سفيان الثوري بلفظ إسناده المذكور ومتنه، وعن زيد بن ثابت المسألة من خمسة: للجد سهمان، وللأخت سهم، وللأخ سهمان، ثم يرد الأخ للأخت لأب وأم تمام النصف، ولا نصف في المسألة وهي من خمسة فتضرب الاثنين في الخمسة تكون عشرة، فكذلك سميت ((عشرية زيد)) ومعها تصح القسمة، للجد خمسان أربعة، وللأخ من الأب خمسان أربعة، وللأخت من الأب والأم الخمس اثنان، ثم يرد الأخ لأب للأخت من الأب والأم تمام النصف ثلاثة، ويبقى له سهم وهو عشر المال، وللأخت النصف، وللجد الخمسان انتهى.

الحكم الثالث: قوله عليه السلام: ((وكان لا يزيد الجد مع الولد على السدس)) يشهد له ما أخرجه الدارمي بلفظ: حدثنا عبيد الله بن موسى، عن عيسى الخياط، عن الشعبي، قال: كان عمر يقاسم الجد مع الأخ.. إلى أن قال: وكان يعطيه أي الجد مع الولد السدس .

وفيه حدثنا محمد بن يوسف، حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن إبراهيم، قال: كان علي يشرك الجد إلى ستة مع الأخوة.. إلى أن قال: ولا يزيد الجد مع الولد على السدس، إلا أن لا يكون غيره .

Página 617