524

قال ابن حزم: والذي نعتمد عليه في هذا هو قول الله تعالى: {ولأبويه لكل واحد منهما السدس مما ترك إن كان له ولد فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه فلأمه الثلث}[النساء:11] وقوله تعالى: {يابني آدم لا يفتننكم الشيطان كما أخرج أبويكم من الجنة}[الأعراف:27] فجعلنا بنين لآدم عليه السلام، وجعله أبا لنا وهو أبعد جد لنا، فصح أن الجد أب، وأن ابن الابن ابن فله ميراث الأب لأنه أب، ولابن الابن ميراث الابن لأنه ابن، وكفى! وإن العجب ليعظم ممن خفي عليه هذا وحسبنا الله ونعم الوكيل انتهى.

ويؤيد ذلك قوله تعالى: {يابني إسرائيل } [البقرة: 40] في غير آية في القرآن، وما ورد في حديث المعراج: ((..هذا أبوك إبراهيم.. هذا أبوك آدم )) والأصل في الإطلاق الحقيقة.

فثبت بهذه الأدلة إطلاق لفظ الأبوة على الجد وإن علا حقيقة مع عدم الأب فلا يرث معه إلا من يرث مع الأب، وحكمه حكم الأب في جميع أحكام الأب.

وذهب إلى الثاني أكثر الصحابة فمن بعدهم، وسيأتي ذكرهم قالوا: ولا يسقط مع الأخوة ولا يسقطوه.

واحتجوا على ذلك بما رواه في (مجمع الزوائد) عن أبي سعيد الخدري قال: كنا نورثه على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يعني الجد رواه أبو يعلى والبزار، ورجال أبي يعلى رجال الصحيح.

Página 568