520

وأخرج أيضا من طريق كثير بن شنظير، قال: سمعت الحسن يقول: ((لو وليت من أمر الناس شيئا لأنزلت الجد أبا)) .

ومن طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، أنه كان يفتي بأن الجد أب .. إلى غير ذلك، وما ذكرنا من الأسانيد هي التي ذكر ابن حزم ثبوتها بلا شك إلى أبي بكر ومن معه، والتي ذكر أنها أصح إسناد إلى ابن الزبير، والتي قال: هي أحسن من كل ما روي عنهم مع غيرها ، وكل ذلك من حجج التابعين فمن بعدهم.

ووجه الاحتجاج: أن لسان أبي بكر ومن ذكرنا من الصحابة معه عربية، ولما ثبت من معرفتهم للغة، ومخاطبتهم لأهل اللغة من العرب، وأخذهم الكتاب والسنة من فم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوميا غضا طريا، فمن البعيد أن يجاوز اللغة ما قالوه في الجد، وسيأتي كلام (المنحة) عن المحققين المقبلي والجلال، أن الجد أب لغة وشرعا.

ويؤيد ذلك الإجماع السكوتي، لدلالة ما ذكره البخاري تعليقا بقوله: ولم يذكر أن أحدا خالف أبا بكر في زمانه وأصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم متوافرون .

قال الحافظ ابن حجر في (الفتح): ((كأنه يريد بذلك تقوية حجة القول المذكور، فإن الإجماع السكوتي حجة، وهو حاصل في هذا)) .

واحتج أبو بكر بالقياس على ابن الابن أنه ابن يرث ما يرث ويحجب ما يحجب، كما في رواية البيهقي.

واحتج ابن عباس ومن وافقه بقوله تعالى: {يابني آدم }[الأعراف: 26] وبقوله تعالى: {واتبعت ملة آبائي ..}[يوسف:38] الآية.

Página 564