428

ونحو أن يخلف أما وأحد من ذكرنا مع زوجة وأب فللأم السدس محجوبة بمن ذكرنا، وللزوجة الثمن محجوبة، وللأب السدس محجوبا، لأن من حجب الزوجة والأب حجب الأم لا العكس، والباقي للحاجب إن كان ذكرا، وإن كان أنثى فلها النصف، وإن كثرن فلهن الثلثان.

وتعول المسألة على الخلاف السابق، وفي قوله عليه السلام: ((أنه كان لا يزيد الأم على السدس مع الولد)) إشارة إلى أن الأب يختلف حكمه إذ وجد مع الولد، ولو مع الأم، فمع الذكر لا يزداد له على السدس، ومع الأنثى يزاد له الباقي بالتعصيب.

وصرح بذلك الزمخشري بلفظ: ويختلف حكم الأب في ذلك، فإن كان الولد ذكرا اقتصر بالأب على السدس، وإن كانت أنثى عصب مع إعطاء السدس انتهى.

نحو أن يخلف بنتا أو بنت ابن وأبوين، فالمسألة من ستة من مخرج فرض الأبوين للبنت أو بنت الابن النصف ثلاثة سهام، ولكل واحد من الأبوين السدس بالتسهيم، والباقي سهم يأخذه الأب بالتعصيب إلى فرض التسهيم إجماعا.

فلو كان بدل البنت ابنا أو ابن ابن، فللأب السدس كالأم، وكذا لو كان مع البنت ابن ابن وإن نزل فكذلك؛ لأنه عصبة، والأب سهامي بالإجماع، فلو كانت البنات أكثر من واحدة، أو كانت مع البنت بنت ابن أو أكثر فالمسألة من ستة، وسقط الأب من التعصيب، لاستكمال المسألة بذوي السهام.

والمسألة منقسمة من أصلها إن كانت البنات اثنتان، فإن كثرن فعدد رؤوسهن أو وفق رؤوسهن لسهامهن هو الحال مضروبا في أصل المسألة، فما بلغ فهو المال المنقسم على جميع الورثة، ولا خلاف في ذلك.

Página 472