394

وللأخت دينار واحد، وهذه المسالة سميت ب(الدينارية الكبرى) رفعت إلى القاضي شريح، فقضى فيها بما ذكرنا، وأعطى الأخت دينارا فلقبت ب (الشريحية) وتلقب ب(الركابية)، و(الشاكية)، و(العامرية) لأن الأخت لم ترض بالدينار، ومضت إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب تشكو شريحا، فوجدته راكبا، فأمسكت الركاب، وقالت له: يا أمير المؤمنين إن أخي ترك ستمائة دينارا، فأعطاني شريح دينارا واحدا، فقال لها علي: ((لعل أخاك ترك زوجة وأما وابنتين واثني عشر أخا وأنت)) فقالت: نعم، فقال: ((ذاك حقك ولم يظلمك شريح شيئا)) فلذلك سميت ب(الركابية) و(الشاكية).

وسألت الأخت عنها عامرا الشعبي؟

فأجابها بما قال شريح فلقبت ب(العامرية) وقد ضمن الشاعر السؤال والجواب في قوله:

وفي امرأة جاءت إلى عند حاكم

فقالت: أخي أودى وكان مكرما

وخلف نصف الألف مالا وعشرة

ولم أعط إلا درهما فتبسما

كم الوارثون المال إن كنت عالما

وكم هم هداك الله كي يتقسما

فقال: أخيك أودى وخلف زوجة

وبنتين مع أم وكان مكرما

ومثل شهور العام في العد أخوة

وكنت لهم أخت فأعطيت درهما

ولهذا الأصل أحكام وقيود واستخرجها العلماء من أمثلته:

منها: أن أصله لا يستكمل إلا بعصبة.

ومنها: أن الميت في أصله وعوله لا يكون إلا ذكرا.

ومنها: أن الأب والجد يرثان في أصله وعوله إلى سبعة وعشرين فقط.

Página 438