315

وحجج بقية الأقوال من اللغة، والمشهور منها الأول وهو أقواها، لما عرفت، ولما أخرجه أبو داود في (سننه) من طريق أبي إسحاق عن البراء بن عازب، قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال: يا رسول الله يستفتونك في الكلالة، فما الكلالة ؟ قال: ((تجزيك آية الصيف )) فقلت لأبي إسحاق: هو من مات ولم يدع ولدا ولا والدا .

قال: كذلك وذكره في (الدر المنثور)، ونسبه إلى أبي الشيخ وحده، وذكره عن أبي بكر في رواية، وابن عباس وجماعة من التابعين، وأخرج نحوه الحاكم من حديث أبي هريرة مرفوعا من طريق عمار بن رزيق، عن أبي إسحاق، عن أبي هريرة، ورواه ابن أبي عاصم من وجه آخر عن أبي إسحاق عن البراء مثله.

وأخرج البيهقي، وعبد الرزاق وسعيد بن منصور وابن أبي شيبة، والدارمي وابن جرير وابن المنذر كلهم من طريق الشعبي مرسلا قال سئل أبو بكر عن الكلالة فقال: سأقول فيها برأيي فإن كان صوابا فمن الله وحده لا شريك له وإن كان خطأ فمني ومن الشيطان والله منه بريء [أراه] ما خلا الوالد والولد ورواه الأسيوطي عن الشعبي وفي رواية عن الشعبي قال: قال أبو بكر: وفي رواية لشعبة والطبراني أنه كلام عمر، فلما استخلف عمر قال: الكلالة ما خلا الولد، فلما طعن عمر قال: إني لأستحيي أن أخالف أبا بكر، زاد البيهقي: الكلالة ما عدا الوالد والولد.

Página 359