249

وقد تقدم ولعل خلافهم في عصبة السبب وسيأتي فلا يتأتى ذكر خلافهم هنا كما هو في أكثر كتب الفرائض، إلا أن كلام (المنار) في الحديث الأول ناطق بأن خلاف الإمامية هو في عصبة النسب، وأما خلاف الناصر والصادق ففي عصبة السبب لما سيأتي.

قوله: ((الثلثين)) هو الذي بدأ الله ذكره في آية: {يوصيكم الله ..}[النساء:11]وهو مستحق لأربعة أعداد من ذوي سهام النسب لا غير، كما هو منطوق الأدلة السابقة كتابا وسنة وما سيأتي، وهم من تعدد من الإناث المستحقات للنصف السالف ذكرهن، والمراد بالتعدد ما فوق الواحدة، ذكر الإمام عليه السلام في الخبر منهن البنتين فأكثر، والأختين من الأبوين فصاعد.

وقدم البنتين على الأختين لكونهن أقرب إناث نوع النسب، كما سبق في تقديم البنت على الأخت وهو لهن فريضة ولو في مسائل العول، لدلالة ما تقدم وما سيأتي إذا انفردن عن الذكر المعصب من نوعهن المذكور آنفا ومعه يصرن عصبات للذكر مثل حظ الأنثيين، وعند من أنكر العول الآتي ذكرهم قالوا: ليسا مفروضين إلا أن يبقى بعد فروض من في المسألة من الزوجين والأصول، لكن لا يكون لهن الثلثان إلا إذا كن منفردات عن ذكر نوعهن، وإلا يبقى لهن الثلثان أو لا ينفردن عن ذكر نوعهن فعصبات، فإن زاد أي الباقي على الثلثين فلأخص عصبة بعدهن، كما صرح بذلك المحقق الجلال في (ضوء النهار)، وسيأتي الكلام في (باب العول) وهذا هو الأول.

Página 293